الرئيسيةمحلياتاليوم الوطني السعودي 2026: أمن سيبراني...
محليات

اليوم الوطني السعودي 2026: أمن سيبراني يدعم مسيرة التحول والابتكار

تحتفل المملكة بيومها الوطني الذي يوافق الأربعاء الثالث والعشرين من سبتمبر لعام 2026، إحياءً لذكرى توحيد الأراضي وإعلان قيام الدولة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، وذلك منذ عام 1932. تأتي المناسبة هذا العام تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، مستلهمةً قيم الشجاعة والرؤية والهمة والجود التي تميز المجتمع السعودي، وتعكس مسيرة وطن رسخ الاستقرار وسار نحو نهضة شاملة.

الأمن السيبراني ركيزة التحول الوطني

ويترتبط احتفال هذا اليوم بمسيرة مستمرة من التنمية والتحول الوطني التي تشهد فيها المملكة تقدمًا سريعًا في القطاعات العلمية والاقتصادية والتقنية، لاسيما مع زيادة الاعتماد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مما يعزز كفاءة الأعمال ويدعم الابتكار ويخلق فرصًا جديدة للنمو والمنافسة.

ومع هذا النمو التقني المتسارع، يبرز دور الأمن السيبراني في حماية البيانات والبنية التحتية، وتعزيز استعداد المؤسسات لمواجهة التهديدات الرقمية المتطورة.

الريادة العالمية في مؤشر الأمن

وقد حافظت المملكة على المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثالث على التوالي، حسب ما ورد في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الذي يصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا، ما يعكس تطور المنظومة الوطنية للأمن السيبراني ودورها في دعم الاقتصاد الحديث وحماية المصالح الحيوية ومكتسبات التحول الرقمي.

رؤية فورتينت لدعم الكفاءات والبنية

وبهذه المناسبة، قال سامي الشويرخ، المدير الإقليمي الأول لشركة فورتينت في المملكة العربية السعودية: «في اليوم الوطني السعودي ، نتقدم بخالص التهاني وأطيب التمنيات إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين الله أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها، وأن تتواصل مسيرتها نحو التقدم والازدهار».

وأشار الشويرخ إلى أن اليوم الوطني يمثل محطة بارزة للاحتفاء بما حققته المملكة من إنجازات استثنائية في مسيرة التحول الرقمي المتسارع عبر مختلف القطاعات، وهو ما يعزز أهمية الأمن السيبراني في حماية الأنظمة والأصول الرقمية ومواجهة التهديدات المتطورة.

وأضاف: «نواصل في فورتينت التزامنا بالاستثمار في المنظومة الرقمية المحلية، وتطوير الحلول الأمنية المبتكرة، وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يسهم في بناء بيئات عمل سيبرانية مرنة، ودعم استدامة النمو الاقتصادي، وحماية المكتسبات الوطنية».

وتولي المملكة أهمية كبيرة للحوكمة وإدارة المخاطر السيبرانية من خلال تطوير الأطر والسياسات المنظمة لحماية نظم تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية (IT/OT) والبنى التحتية الحساسة، إلى جانب الضوابط المتخصصة للحوسبة السحابية والأنظمة التشغيلية.

ومع تسارع تبني التقنيات الحديثة، تساهم الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تمكين المؤسسات من رفع كفاءة عمليات الكشف والتحقيق والاستجابة، وتوفر فورتينت منصات مثل «FortiSOAR» و«FortiSIEM» لأتمتة العمليات الأمنية وتوحيد مسارات العمل، إلى جانب قدرات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI) لدعم التحقيقات وتحليل التهديدات والخصوم السيبرانيين، بما يساعد على خفض متوسط زمن الاكتشاف والاستجابة (MTTD وMTTR).

ونتيجة للانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء المستقلين ونماذج اللغة الكبيرة، تزداد أهمية حماية البيانات ورصد السلوكيات الخبيثة، مع الحاجة إلى قدرات أمنية متقدمة لحماية البنية التحتية الحيوية ومختلف مكونات البيئة التشغيلية؛ بما في ذلك البروتوكولات الصناعية، والمعدات القديمة، وتقسيم الشبكات، وتأمين الوصول عن بُعد، وربط الأنظمة بمراكز عمليات الأمن (SOC)، بما يدعم استمرارية الأعمال بكفاءة وأمان.

وتتكامل هذه القدرات مع تقنية «FortiAI-Assist»، التي تتيح أتمتة التحقيقات والبحث عن التهديدات باستخدام أوامر اللغة الطبيعية وتقديم إرشادات لمعالجة الحوادث، كما يقدم «FortiOS 8.0»، أحدث إصدارات نظام التشغيل لمنصة «Fortinet Security Fabric»، قدرات متكاملة للشبكات والأمن عبر البيئات المحلية والسحابية والهجينة وبيئات تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية، مع تعزيز الرؤية والحماية في البيئات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

قدرات وطنية ومستقبل الاقتصاد الرقمي

ويمثل تطوير الكفاءات الوطنية محورًا أساسيًا لبناء منظومة رقمية مستدامة، حيث تتضافر الجهود الوطنية مع المبادرات التقنية للاستثمار في الكفاءات السعودية، وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مستقبل الأمن السيبراني.

وتواصل المملكة مسيرتها نحو اقتصاد رقمي أكثر ابتكارًا وتنافسية، مستندةً إلى التكامل بين التحول التقني، والأمن السيبراني، وتنمية القدرات البشرية، فيما يجسد اليوم الوطني امتدادًا لمسيرة تجمع بين الاعتزاز بالجذور والطموح نحو المستقبل، وتترجم إنجازات الحاضر إلى آفاق جديدة للنمو والازدهار.