الرئيسيةالرياضةأوروبا تفتتح حقبة دولية جديدة.. زيدان...
الرياضة

أوروبا تفتتح حقبة دولية جديدة.. زيدان وكلوب وتوخيل يقودون منتخباتهم ورونالدو يواصل المسيرة

تنطلق هذا الأسبوع مرحلة جديدة في كرة القدم الدولية الأوروبية، حيث يبدأ المدربان الحاصلان على دوري أبطال أوروبا، زين الدين زيدان ويورغن كلوب، مسيرتهما مع المنتخبات، في وقت تستأنف فيه القارة العجوز منافساتها بعد انتهاء كأس العالم، بينما يواصل كريستيانو رونالدو مشواره بقميص البرتغال عن عمر يناهز 41 عاماً.

زيدان يبدأ مشواره مع فرنسا

تتصدر بداية عهد زيدان مع منتخب فرنسا الأول، أمام تركيا، إلى جانب ظهور ألمانيا بقيادة كلوب في هولندا، قائمة مباريات دوري الأمم الأوروبية، التي تملأ فترة التوقف الدولية الأولى في روزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تمتد على مدار أربعة أيام من المباريات موزعة على أسبوعين. وتحظى الأسماء الجديدة في عالم التدريب باهتمام واسع، ربما يوازي الاهتمام بنجوم الملاعب.

ويُعد توماس توخيل ثالث المدربين الفائزين بدوري أبطال أوروبا بين 54 منتخباً أوروبياً يشارك في المنافسات، حيث يستضيف المنتخب الإنجليزي بقيادته، نظيره الإسباني يوم السبت المقبل، في مباراة كانت قريبة جداً من أن تكون نهائياً لكأس العالم في يوليو الماضي.

أما لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا الذي جدد عقده مؤخراً حتى عام 2032، فيعتبر المدرب الأبرز حالياً على الساحة الدولية، بعد أن تولى المهمة بهدوء عام 2022، عقب تصعيده من داخل الاتحاد الإسباني، وقاد المنتخب لتحقيق لقبي بطولة أوروبا وكأس العالم من المحاولة الأولى. ولا يبدو هذا الإنجاز أمراً عادياً لمدرب يبلغ من العمر 65 عاماً، لم يسبق له تدريب فريق أول سوى في 11 مباراة فقط طوال مسيرته، وجميعها كانت مع ألافيس في دوري الدرجة الثانية الإسباني قبل 15 عاماً.

نظام جديد لفترات التوقف الدولي

تعتبر فترة توقف الدوريات الحالية هي الأولى في ظل روزنامة المباريات الدولية المعدلة التي يشرف عليها فيفا، والتي تحدد المواعيد الإلزامية للأندية لإطلاق سراح لاعبيها للانضمام إلى منتخبات بلادهم. وكان مسؤولو الأندية يطالبون منذ سنوات بتقليص عدد فترات التوقف الدولي مع تمديد مدتها، بهدف الحد من تأثيرها على مواسم الأندية، وضمان تقليل رحلات السفر الطويلة للاعبين القادمين من خارج أوروبا. وقد دفع فيفا بهذه الفكرة عام 2021 ضمن خطته الفاشلة لإقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من أربعة أعوام. وفي عام 2023، وافق الاتحاد الدولي على دمج فترتي التوقف اللتين كانتا مقررتين في سبتمبر وأكتوبر، في فترة واحدة تضم أربع مباريات.

وكان زيدان لاعباً أنيقاً وأحد أعظم نجوم كرة القدم عبر العصور، قبل أن يتحول إلى مدرب مهيمن على الساحة الأوروبية، حيث قاد ريال مدريد للفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا خلال أول عامين ونصف من فترته التدريبية مع الفريق، حتى عام 2018. وحصل أخيراً على فرصة خلافة زميله السابق في ريال مدريد والمنتخب الفرنسي ديدييه ديشان، وسط توقعات كبيرة من زيدان في قيادة مجموعة غنية بالمواهب يتولى كيليان مبابي شارة قيادتها.

وقال زيدان (54 عاماً) في يوليو الماضي بعد تعيينه الذي كان مقدراً له منذ انتهاء فترته الثانية مع ريال مدريد في 2021: “انتظرت خمس سنوات للحصول على هذه الفرصة، ولهذا السبب أشعر ببعض التأثر”. ويرث زيدان منتخباً أوقفته إسبانيا بقيادة دي لا فوينتي بسهولة في الدور قبل النهائي خلال البطولتين الماضيتين، كما كانت فرنسا قد تغلبت على إسبانيا في نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2021، لكن طريق العودة يبدأ يوم الجمعة أمام تركيا في إزميت، ثم بعد ثلاثة أيام في بروكسل أمام بلجيكا، قبل أن تستضيف إيطاليا وبلجيكا في استاد فرنسا.

كلوب يعيد بناء ألمانيا

في المقابل، تم حرمان كلوب من التتويج الأول له بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول عام 2018، بعدما قاد زيدان ريال مدريد للفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي في كييف، وجاء تتويج كلوب في العام التالي على حساب توتنهام. وبعد عامين من رحيله عن ملعب أنفيلد، يتولى كلوب تدريب المنتخب الألماني الذي يبدو بحاجة إلى طاقته المتجددة وإلهامه. ولم تحقق ألمانيا الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ نهائي 2014، كما لم تبلغ نهائي كأس أمم أوروبا منذ عام 2008.

وأحدث كلوب تأثيراً كبيراً منذ إعلانه عن أول قائمة له، بعدما اختار 44 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين لخوض مباراتين لكل مجموعة، كما ارتدى قبعة تحمل شعاراً يهدف إلى استعادة العلم الوطني من سياسات اليمين المتطرف. وتبدأ حقبة كلوب أمام هولندا غداً الخميس، ثم تستضيف ألمانيا اليونان في أوغسبورغ، وصربيا في ميونيخ، قبل أن تحل ضيفة على اليونان في الرابع من أكتوبر.

توخيل ورونالدو في اختبار جديد

ويعد توخيل، المدرب الألماني البارز الآخر الذي يخوض مرحلة جديدة هذا الأسبوع، حيث كان على بعد 10 دقائق من قيادة المنتخب الإنجليزي لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاماً. وقال توخيل الأسبوع الماضي: إن “9.99 بالمئة” من الجماهير لا يركزون على اختياراته للتبديلات أو أسلوبه التكتيكي في الدفاع عن التقدم بهدف واحد خلال الدقائق الأخيرة من مباراة الدور قبل النهائي الذي فازت فيه الأرجنتين 2-1. ومع ذلك، تبقى تلك المباراة ذكرى راسخة في تاريخ المنتخب الإنجليزي. ويبدأ توخيل محاولة تشكيل رواية جديدة يوم السبت المقبل عندما تستضيف إنجلترا منتخب إسبانيا بطل العالم في استاد ويمبلي، وتضم المجموعة أيضاً كرواتيا والتشيك.

وكان من المفترض أن تنتهي أي شكوك حول استمرار كريستيانو رونالدو (41 عاماً) مع منتخب البرتغال بعد خروج الفريق مجدداً من كأس العالم قبل نهاية البطولة. وعين الاتحاد البرتغالي مدرباً جديداً هو جورجي جيسوس (72 عاماً) والذي كانت مهمته السابقة قيادة رونالدو وفريقه النصر إلى لقب الدوري السعودي في مايو الماضي. وضم جيسوس رونالدو بالفعل إلى أول قائمة له الأسبوع الماضي، حيث يتطلع اللاعب إلى تعزيز أرقامه القياسية مع المنتخب، والتي تشمل 233 مباراة دولية، و146 هدفاً.

وتبدأ البرتغال حملة الدفاع عن لقب دوري الأمم الأوروبية غداً الخميس، عندما تستضيف ويلز. ومن المنتظر أن تشهد مباراة الأحد في أوسلو أول مواجهة بين النرويجي إرلينغ هالاند ورونالدو. ولم يواجه رونالدو منتخب النرويج سوى مرة واحدة خلال 233 مباراة دولية، وكانت عام 2011 عندما كان هالاند يبلغ من العمر 10 أعوام. أما هالاند (26 عاماً) فقد سجل 62 هدفاً مع المنتخب النرويجي، بينها 7 أهداف في 5 مباريات فقط خلال كأس العالم.

وتولى البلجيكي سيباستيان بوكولي تدريب اسكتلندا، بينما يقود الهولندي مارك فان بوميل منتخب بلجيكا، في حين يتولى الإسباني تشافي هيرنانديز تدريب هولندا، وهو المنتخب الذي ساعد في التغلب عليه في نهائي كأس العالم 2010. ولم تشارك إيطاليا في كأس العالم منذ 12 عاماً، لكنها عادت إلى ذكريات تتويجها بكأس أمم أوروبا عام 2021، لتعيد تعيين روبرتو مانشيني مدرباً للمنتخب للمرة الثانية.

ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى دور الثمانية، الذي يقام من مباراتي ذهاب وإياب في مارس المقبل. وتقام بطولة مصغرة بنظام المربع الذهبي من 9 إلى 13 يونيو، على أن تستضيفها إحدى المنتخبات المتأهلة إلى الدور قبل النهائي. كما يخوض 16 منتخباً آخر منافسات دوري المستوى الثاني، و16 منتخباً في دوري المستوى الثالث، بينما تضم الدرجة الرابعة ستة منتخبات منخفضة التصنيف. ولا تزال روسيا ممنوعة من المشاركة في منافسات كرة القدم الدولية، وستساعد الترتيبات النهائية بعض المنتخبات على التأهل إلى الملحق المؤهل لكأس أمم أوروبا 2028، المقرر إقامته في مارس من العام نفسه.