السعودية تطالب بتنفيذ كامل لقرار مجلس الأمن لمنع تسليح الحوثيين

بعد صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، دعت المملكة العربية السعودية إلى التنفيذ الكامل للبيان ومنع جماعة الحوثي في اليمن من الحصول على الأسلحة والدعم العسكري، مع التأكيد على تمسكها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية الصادرة يوم الجمعة، غداة صدور البيان الرئاسي الذي دعا إلى وقف هجمات الحوثيين ضد المملكة والتعاون لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
التطورات العسكرية في اليمن منذ يوليو الماضي
وبدءًا من يوليو/ تموز الماضي يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة هدوء نسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم الخميس، عن مقتل تسعة عشر شخصاً وإصابة ثلاثمائة وأربعة وستين آخرين جراء هجمات جماعة الحوثي على مطارات في المملكة.
وأوضحت الخارجية السعودية في بيانها أن المملكة ترحب بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجمات ضدها، وأشادت بإدانة المجلس للهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة، والتي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى التهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
أهمية قرار مجلس الأمن 2216 ومطالبته بوقف دعم الحوثيين
وأكدت المملكة على أهمية مضامين البيان الرئاسي، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.
وثمنت الخارجية السعودية تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها.
وشددت السعودية على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي ذات اليوم، طالب مجلس الأمن الدولي بوقف هجمات جماعة الحوثي ضد السعودية والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات، وفق بيان صادر عن رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس، كما نشر موقع أخبار الأمم المتحدة.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 للعام 2015 والقرارات اللاحقة، ودعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين.
ويطالب القرار 2216 الحوثيين بالكف فوراً ودون قيد أو شرط عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين.
كما دعا بيان المجلس إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
خلفية النزاع في اليمن وموقف السعودية من الهجمات على الأماكن المقدسة
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز.
وفي المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.
وبخلاف إعلان التحالف استهداف منطقة المدينة المنورة، سبق أن أعلنت السعودية في بيانات رسمية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث هجمات حوثية خلال تسع سنوات، أحدثها هجومين في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى جانب هجوم عام 2017، بينما نفت الجماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.










