دشين برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد بدارة الملك عبدالعزيز

إطلاق برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد
أكد الأستاذ تركي بن محمد الشويعر، الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز، أن تدشين برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد الذي جرى الاحتفال به تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة الدارة، يوم أمس الأربعاء، بحضور عدد من أصحاب السمو وأصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة، يمثل انطلاقة لمسار علمي يهدف إلى إعادة تقديم الإرث المعرفي للمؤرخين السعوديين في إصدارات متكاملة، ما يعزز الاستفادة من نتاجهم ويفتح آفاقًا أوسع أمام الدراسات التاريخية المتخصصة.
الرؤية والدعم من الأمير فيصل بن سلمان
نوه الشويعر برؤية سمو الأمير فيصل بن سلمان التي انبثق عنها البرنامج، مؤكدًا أن تبني سموه للبرنامج وتوجيهاته ومتابعته لمراحل إعداده تجسّد حرصه على إطلاق مشروعات علمية نوعية ذات أثر مستدام، تسهم في حفظ الإرث التاريخي للمملكة العربية السعودية وتقديمه للأجيال في إصدارات علمية رصينة، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل ثمرةً لهذه الرؤية الطموحة وترجمةً عمليةً لتوجه سموه نحو تطوير أساليب خدمة التاريخ السعودي ومصادره.
أهمية البرنامج ومراحله الأولى
وأوضح الشويعر أن أهمية البرنامج تتجاوز إصدار المؤلفات التاريخية إلى بناء مرجعيات علمية تجمع إنتاج المؤرخ الواحد في صورة متكاملة، وتتيح للباحثين قراءة أعماله في سياقه العام، وتتبع تطور رؤيته ومنهجه في تدوين الأحداث وتفسيره، مبينًا أن تفرّق مؤلفات بعض المؤرخين وآثارهم العلمية بين مصادر ومجموعات مختلفة يجعل الوصول إليها ودراستها بصورة شاملة أكثر صعوبة، وهو ما يمنح البرنامج أهمية خاصة في تيسير الإفادة من هذا الإرث وتوفير مادة علمية منظمة تسهم في تطوير الدراسات الأكاديمية وتوسيع مجالات البحث في تاريخ المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية.
وأضاف أن البرنامج يعكس توجه الدارة نحو تطوير مشروعات علمية طويلة المدى، تقوم على تكامل الخبرات البحثية والفنية، وتوظيف المنهجيات المتخصصة في إعداد الإصدارات التاريخية، بما يحقق التوازن بين المحافظة على أصالة النصوص وتقديمها بأساليب علمية تيسر قراءتها والاستفادة منها.
وبيّن أن المرحلة الأولى من البرنامج تشمل خمسة من أبرز المؤرخين، هم: محمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، وعثمان بن بشر، ومقبل الذكير، وخالد الفرج، لافتًا إلى أن اختيار كتاب “عنوان المجد في تاريخ نجد” للمؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر كان باكورة إصدارات البرنامج، مقدمًا نموذجًا عمليًا للمستوى العلمي الذي تستهدفه الدارة في أعمالها المقبلة، ويجسد انتقال الجهود البحثية المتراكمة إلى مشروع مؤسسي ذي مخرجات متتابعة، يستفيد منها الباحثون والمؤرخون والمهتمون بالتاريخ الوطني.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لهذه الإصدارات ستتجلى فيما تتيحه من فرص لإعادة قراءة المصادر التاريخية، وإجراء دراسات مقارنة، واستكشاف موضوعات بحثية جديدة تستند إلى نصوص موثقة ومترابطة، موضحًا أن توفير الأعمال الكاملة للمؤرخين يسهم في الانتقال من دراسة المؤلفات بصورة منفردة إلى فهم أشمل للإنتاج العلمي لأصحابها.
التطلعات المستقبلية للدارة
واختتم الرئيس التنفيذي تصريحه بالتأكيد على أن تدشين البرنامج يمثل بداية لمرحلة تتطلع فيها دارة الملك عبدالعزيز إلى تعظيم الأثر العلمي لإصداراتها، وترسيخ حضور المصادر الأصيلة في الدراسات التاريخية، وتوسيع دائرة الإفادة منها، بما يعزز مكانة الدارة مؤسسةً وطنيةً مرجعيةً في خدمة تاريخ الوطن والمنطقة.










