قورتولموش يؤكد نجاح مسار "تركيا بلا إرهاب" ويشير إلى دعم شعبي واسع

مسار تركيا بلا إرهاب يحقق تقدمًا
أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، خلال تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي التركي من روما، أن المسار المسمى “تركيا بلا إرهاب” يسير بشكل جيد ويحظى بدعم الأغلبية الساحقة من الشعب التركي. جاء ذلك على هامش مشاركته في مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية.
قانون تعزيز التضامن الوطني وتأثيراته
وأوضح قورتولموش أن الجهود الرامية إلى إنهاء الإرهاب في تركيا لا تستدعي أي قلق، فكل شيء يسير وفق ما يتوافق مع تأييد الغالبية العظمى من المواطنين. وأضاف أن المسار يسير بنجاح ووفقًا لخطة محددة، بفضل الإرادة السياسية القوية، مشيرًا إلى أن موافقة 467 نائبًا على القانون المتعلق بالمسار تعكس عزم الأحزاب المختلفة على تحقيق هدف “تركيا بلا إرهاب”.
وفي شهر أغسطس الماضي، صادق البرلمان التركي على مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، الذي أُعد ضمن إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح قانونًا نافذًا. يهدف هذا القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، بعد التأكد من توقف نشاط المنظمة الفعلي وتسليم أسلحتها وذخائرها.
وبحسب نص القانون، تُؤجل لمدة خمس سنوات التحقيقات والمحاكمات الخاصة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى quinze سنة سجن، باستثناء جرائم القتل العمد التي تُرتكب في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم التي وقعت قبل أول يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
عملية نزع السلاح وتعهدات القيادة
وأكد قورتولموش أن تنظيم “بي كي كي” يواصل تسليم أسلحته وتسريع عملية نزع السلاح. وقال: “القانون واضح تمامًا؛ ما لم يتم التأكد رسميًا من إلقاء السلاح بالكامل وتسجيل ذلك، لن تُتخذ الخطوات المترتبة على القانون رغم صدوره”.
وحذر من محاولات استفزازية قد تصدر عن جهات متضررة من السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى اعتماد خطاب جديد يبتعد عن السلوكيات والانفصالية القديمة، ويجنب الخطابات التمييزية أو استبعاد أي مكون عرقي أو ديني أو مذهبي.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك وآفاقها
وبخصوص موعد إحالة “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” إلى البرلمان للمصادقة عليها، صرح قورتولموش بأنها ستُحال إلى الجمعية العامة للبرلمان لاتخاذ الإجراءات اللازمة فور وصولها من رئاسة الجمهورية. وشدد على أن الاتفاقية ليست موجهة ضد دولة ثالثة، ولا هي اتفاقية عداوة، ولا تُعزز الصراعات المذهبية في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تتوسع الاتفاقية مستقبلًا لتشمل بقية دول المنطقة والدول الإسلامية، بهدف الوصول إلى مظلة دفاع مشتركة تضمن السلام والاستقرار.
وفي السابع من أغسطس الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتفاقية “حلف مكة” للدفاع المشترك. وتعكس الاتفاقية رؤية مشتركة لتركيا وباكستان والسعودية تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين، وتهدف إلى تعزيز أمن الدول الثلاث عبر الردع والدفاع المشترك.










