تحذير أممي من تفاقم الأزمة في السودان ودعوة الأطراف للحوار

تحذير من تفاقم الصراع في السودان
في 16 أكتوبر 2026، حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو من استمرار تصاعد القتال في السودان، وذلك خلال كلمة ألقتها أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة تطورات الوضع في البلاد.
الوضع الإنساني والأمني المتدهور
أكدت ديكارلو عدم وجود أي مؤشرات على تراجع حدة الاقتتال، مشيرة إلى أن التغيرات على الأرض تبقى ضئيلة جداً. وقالت إن الشعب السوداني ما زال يواجه صراعاً لا يرحم، إلى جانب أزمة إنسانية متفاقمة، انهياراً في الخدمات الأساسية وصعوبات اقتصادية شديدة.
عبرت عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الأمنية على طول حدود السودان، موضحة أن الصراع بدأ يؤثر على دول الجوار التي تعاني أصلاً من عدم الاستقرار وأزمات أخرى.
دعوة للحوار وجهود الأمم المتحدة
دعت المسؤولة الأممية جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار جاد يهدف إلى تحقيق السلام، وحثت الفاعلين على الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى توسيع نطاق القتال عبر الحدود، مؤكدة أن منع نشوب أزمة إقليمية أوسع نطاقاً يجب أن يكون أولوية مشتركة.
وأشارت إلى أن أطراف النزاع ما زالت ترى إمكانية تحقيق مكاسب في ساحة المعركة بدلاً من اللجوء إلى التفاوض، وأن استمرار الدعم الخارجي يشجعها على السعي لتحقيق أهدافها بالقوة.
لفتت إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو يواصل التواصل المستمر مع الأطراف لتعزيز إجراءات بناء الثقة في البلاد، ودعت مجلس الأمن إلى استعمال جميع الأدوات المتاحة لديه لوقف القتال.
اختتمت كلمتها بالقول إن الشعب السوداني عانى من آلام لا تطاق، ويستحق السلام وطريقاً موثوقاً نحو مستقبل أفضل.
توزيع السيطرة وتاريخ اندلاع الحرب
تسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور الذي يتكون من خمس ولايات من أصل ثمانية عشر ولاية في السودان، بينما يحتفظ الجيش السوداني بوجوده في بعض أجزاء شمال وغرب الإقليم. وفي المقابل، يسيطر الجيش على غالبية الولايات الـ13 الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023 نتيجة خلافات حول دمج القوات تحت قيادة واحدة، ما أدى إلى مقتل dizaines الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.










