سجينة أميركية تطلب فريق نساء لتنفيذ حكم إعدامها في تينيسي

قبل يومين من الموعد المقرر لتنفيذ حكم الإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، تقدّمت المحكوم عليها كريستا بايك بطلب غير معتاد، متمثلاً في أن يتولى فريق نسائي بالكامل تنفيذ العقوبة فيها. وتستند بايك، البالغة من العمر خمسين عاماً، إلى معاناتها السابقة من اعتداءات جنسية تعرضت لها خلال طفولتها.
طلب استثنائي قبل التنفيذ
وإذا تم تنفيذ الحكم في 30 سبتمبر، ستصبح بايك أول امرأة تشهد الولاية إعدامها منذ أكثر من قرنين من الزمن. وتعد بايك المرأة الوحيدة التي تقضي حالياً على لائحة المحكوم عليهم بالإعدام في تينيسي. ويشير محاموها إلى أن تواجد رجال ضمن الفريق المكلف بتقييدها وحقنها بالمادة القاتلة قد يثير لديها صدمات نفسية مرتبطة بتلك الانتهاكات السابقة.
بديل الشنق ومخاوف صحية
كما أثار الفريق الدفاعي تساؤلات حول تأثير الوضع الصحي للمحكوم عليها على تنفيذ الحقنة المميتة. واقترح الدفاع بديلاً عن الحقن القاتل يتمثل في الإعدام شنقاً، ضمن الطعن المقدم على أسلوب التنفيذ. غير أن مسؤولين في تينيسي أكدوا أن الولاية تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لهذه الطريقة، وأنها غير معتمدة لديها أصلاً.
رفض قضائي والتماس للحاكم
وفي 23 سبتمبر، رفضت المحكمة العليا في تينيسي التماساً بوقف تنفيذ الإعدام، بعد أن درست الاعتراضات المقدمة حول طريقة الحقن القاتل. وأعلن محاموها عزمهم مواصلة الإجراءات القضائية، إلى جانب تقديمهم التماساً إلى حاكم الولاية بيل لي، يطالبون فيه بتخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.
تفاصيل جريمة 1995
ويعود أصل القضية إلى عام 1995، عندما أقدمت بايك على قتل كولين سليمر، التي كانت تبلغ من العمر 19 عاماً، في مدينة نوكسفيل. وكانت المرأتان تشاركان في برنامج للتدريب المهني يعرف باسم “جوب كوربس”. وأدينت بايك، التي كانت في الثامنة عشرة من عمرها وقت ارتكاب الجريمة، وحكم عليها بالإعدام.
ويؤكد محامو بايك أن المحكمة لم تولِ الوزن الكافي لما تعرضت له في صغرها من اعتداءات وإهمال، ولا لمشكلاتها النفسية، عند إصدار الحكم. وهم يقرّون بأن هذه الظروف لا تبرر قتل سليمر، لكنهم يتمسكون بها كأساس للمطالبة بتخفيف العقوبة.
وحددت سلطات تينيسي يوم 30 سبتمبر موعداً لتنفيذ الإعدام في سجن مدينة ناشفيل. وإذا تم تنفيذ الحكم، فسيكون الإعدام الأول لامرأة في الولاية منذ عام 1819.










