قبل اجتماع عسكري في واشنطن.. إسرائيل تشن غارات على 25 موقعاً في جنوب لبنان وتحذّر 12 بلدة من الإخلاء

تصعيد إسرائيلي مكثف في جنوب لبنان
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، معلنة استهداف 25 موقعاً تابعاً لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع توجيه إنذارات لسكان 12 قرية وبلدة بإخلائها فوراً. في وقت أسفرت فيه الغارات الجوية عن سقوط ستة قتلى وتدمير واسع في عدد من المناطق الجنوبية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت مستودعات أسلحة ومقار قيادة ومواقع أُطلقت منها نيران باتجاه قواته، مبرراً عملياته بما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار. وشملت التحذيرات بلدات عدة في محافظتي النبطية والجنوب، حيث طُلب من السكان مغادرة منازلهم قبل تنفيذ الهجمات.
حصيلة القتلى وتدمير واسع في البلدات الجنوبية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة مدنيين في غارة على بلدة كفرصير، إضافة إلى مقتل شخص في بلدة حاروف بعدما استهدفت طائرة مسيّرة شاحنة صغيرة كانت تنقل مساعدات إنسانية، وقُتل شخص آخر في بلدة فرون إثر استهداف دراجة نارية. كما تعرضت بلدات دبين وزبقين وكفرا ومجدل سلم والشهابية لقصف متواصل وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد القتلى منذ بدء التصعيد العسكري في الثاني من مارس الماضي إلى 3020 قتيلاً، إضافة إلى 9273 جريحاً.
حزب الله يعلن هجمات بمسيّرات مقابل الاعتراض الإسرائيلي
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات عسكرية في شمال إسرائيل، مؤكداً مواصلة عملياته ضد القوات الإسرائيلية الموجودة داخل القرى التي تحتلها في الأراضي اللبنانية. بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة عبرت من لبنان.
مسار تفاوضي في واشنطن ومطالب جديدة
سياسياً، تتجه الأنظار إلى اجتماع عسكري لبناني-إسرائيلي تستضيفه وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن في 29 مايو الجاري برعاية أمريكية، ضمن مسار تفاوضي يواكب التطورات الميدانية في الجنوب.
وأكد مصدر لبناني مطلع أن الحديث عن تعاون عسكري مباشر بين لبنان وإسرائيل “غير واقعي”، موضحاً أن الأولوية اللبنانية تتمثل في تفعيل آلية الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية، حيث لا يزال نحو 7000 جندي ينتشرون في منطقة جنوب الليطاني.
وأشار المصدر إلى أن أكثر من 25 قرية دُمّرت بالكامل خلال الحرب الأخيرة، فيما لا يزال سكان 65 بلدة عاجزين عن العودة إلى منازلهم بسبب استمرار العمليات العسكرية.



