الرئيسيةعربي و عالميجوزيف عون يعلن أربعة ثوابت للمفاوضات...
عربي و عالمي

جوزيف عون يعلن أربعة ثوابت للمفاوضات مع إسرائيل والغارات تتواصل على جنوب لبنان رغم الهدنة

فيصل المنصوري

الرئيس اللبناني يحدد إطار التفاوض

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الاثنين من قصر بعبدا، أربعة مطالب رئيسية يتمسك بها لبنان في المفاوضات الجارية مع إسرائيل، وذلك قبل انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة. وتهدف هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بشأن الحدود الجنوبية.

وأوضح عون أن الإطار الذي وضعه لبنان للتفاوض يستند إلى أربعة ثوابت أساسية، وهي: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف إطلاق النار بصورة نهائية، وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية، وعودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم.

موقف رسمي حازم

وشدد الرئيس اللبناني على أن هذه المطالب تمثل الأساس الذي يعتمد عليه الوفد اللبناني في المفاوضات، مشيراً إلى أن أي حديث عن قضايا أخرى خارج هذا الإطار لا يعكس الموقف الرسمي للدولة اللبنانية.

كما أعرب عون عن أمله في أن تسفر المحادثات عن دعم اقتصادي ومالي يساعد لبنان على مواجهة تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية المستمرة. وأكد عزمه على بذل كل ما في وسعه من أجل وقف الحرب وتجنيب اللبنانيين مزيداً من الخسائر، قائلاً: “لقد اختبرنا الحروب، ونعرف إلى أين أوصلت لبنان، ولا أحد قادر اليوم على تحمّل كلفتها البشرية والاقتصادية”.

غارات إسرائيلية رغم الهدنة

تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات جوية على عدد من المناطق في جنوب لبنان، شملت بلدات تبنين ومجدل سلم والزهراني، وذلك رغم دخول تمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة وأربعين يوماً حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الأحد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ثلاثين موقعاً تابعاً لحزب الله، مؤكداً مقتل عدد من عناصر الحزب الذين قال إنهم نفذوا هجمات ضد قواته العاملة في جنوب لبنان.

توتر ميداني ومسار تفاوضي

في المقابل، لم تسجل عودة واسعة للنازحين إلى بلداتهم الجنوبية، في ظل استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة وتكرار الغارات، مما أبقى الأوضاع الميدانية في حالة توتر رغم المساعي السياسية الجارية.

ومن المقرر أن ينطلق المسار الأمني للمفاوضات في وزارة الدفاع الأمريكية يوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل، على أن تستأنف المحادثات السياسية في الثاني والثالث من يونيو المقبل، وسط آمال بأن تقود هذه الجهود إلى تثبيت الهدنة وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار إلى جنوب لبنان.