في كان… جوائز النقاد للأفلام العربية تحتفي بعشر سنوات من دعم السينما المستقلة

في ليلة سينمائية حاشدة، احتفى مركز السينما العربية بالدورة العاشرة من جوائز النقاد للأفلام العربية، وذلك خلال حفل أُقيم مساء 16 مايو في مدينة كان الفرنسية، على هامش فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي وسوق الفيلم المصاحب له. وشهد الحفل حضوراً واسعاً من صناع السينما والنقاد والمنتجين العرب والدوليين.
تكريم المواهب واتساع الحضور العالمي
أُقيمت الاحتفالية في شاطئ النخيل (Plage des Palmes)، حيث تم تكريم مجموعة من أبرز الأفلام العربية المستقلة والمواهب السينمائية التي برزت خلال العام الماضي. وعكست الدورة العاشرة اتساع حضور السينما العربية على الساحة العالمية، من حيث جودة الإنتاج وتنوع التجارب الفنية والموضوعات المطروحة.
وأكد علاء كركوتي وماهر دياب، الشريكان المؤسسان لمركز السينما العربية، أن الجائزة تواصل منذ انطلاقها العمل على دعم الأفلام العربية وإيصالها إلى دوائر التقدير العالمية. وأشارا إلى أن النسخة العاشرة تمثل محطة مهمة في مسار الجائزة، خصوصاً مع اتساع قاعدة المشاركة الدولية في التصويت والتحكيم.
307 نقاد من 75 دولة يصوتون للأفلام العربية
وأوضح كركوتي ودياب أن لجنة التحكيم هذا العام ضمت 307 نقاد سينما من 75 دولة، في واحدة من أوسع المشاركات النقدية الدولية المرتبطة بالسينما العربية. ويعكس هذا، بحسب تعبير المؤسسين، تنامي الاهتمام العالمي بالأفلام العربية والمواهب القادمة من المنطقة.
وأضافا أن الأفلام الفائزة أثبتت قدرة السينما العربية على المنافسة وفق أعلى المعايير الفنية والإبداعية، سواء على مستوى الإخراج أو الكتابة أو الأداء التمثيلي أو الجوانب التقنية. وأكدا أن الجائزة تسعى باستمرار إلى خلق مساحة حقيقية للاعتراف بالمواهب العربية وإبرازها أمام المؤسسات والمهرجانات الدولية.
جوائز خاصة لشخصيات مؤثرة في الصناعة
شهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات المؤثرة في صناعة السينما والترفيه، حيث مُنحت جائزة “Game Changer” إلى فينشينزو بوجنو تقديراً لدوره في دعم حضور السينما العربية عالمياً وتعزيز فرصها في الوصول إلى المنصات والمهرجانات الدولية. فيما ذهبت جائزة “Personality of the Year” إلى الفنان حسين فهمي احتفاءً بمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته المستمرة في دعم صناعة السينما العربية.
أبرز الفائزين في مختلف الفئات
وضمت قائمة الفائزين هذا العام تتويج فيلم “كان ياما كان في غزة” للمخرجين طرزان ناصر وعرب ناصر بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، بينما نالت آن ماري جاسر جائزة أفضل سيناريو عن فيلم “فلسطين 36”. وفازت شيرين دعيبس بجائزة أفضل مخرج عن فيلم “اللي باقي منك”.
وفي فئات التمثيل، حصلت ديبورا كريستيل ناني على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم “سماء بلا أرض”، فيما فاز أدهم شكر بجائزة أفضل ممثل عن فيلم “المستعمرة”.
كما ذهبت جائزة أفضل موسيقى إلى سعاد بشناق عن فيلم “يونان”، بينما حصد أمير فخر الدين جائزة أفضل مونتاج عن الفيلم نفسه. ونالت هيلين لوفار جائزة أفضل تصوير سينمائي عن فيلم “فلسطين 36”. وفي فئة الأفلام الوثائقية، فاز فيلم “أسود على ضفاف دجلة” للمخرج زرادشت أحمد بجائزة أفضل فيلم وثائقي، فيما ذهبت جائزة أفضل فيلم قصير إلى فيلم “أنا سعيد لأنك ميت الآن” للمخرج توفيق برهوم.
وتواصل جوائز النقاد للأفلام العربية ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز المنصات الداعمة للسينما العربية المستقلة، خصوصاً مع ارتباطها المتزايد بالمهرجانات والأسواق السينمائية الدولية، وما توفره من نافذة أمام صناع الأفلام العرب للوصول إلى جمهور ونقاد من مختلف أنحاء العالم.



