استثمارات بـ 165 مليار ريال تعزز مكانة رأس الخير العالمية في التعدين
حققت مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية تطورات استثمارية وتنموية لافتة، عززت موقعها كمرجعية عالمية رائدة في قطاعي التعدين والمعادن، إذ بلغ إجمالي حجم الاستثمارات في المدينة نحو 165 مليار ريال مع نهاية عام 2025م. وقد استحوذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات، مسجلاً نسبة مساهمة تجاوزت 90%، مما يعكس قوة وجاذبية البيئة الاستثمارية الآمنة في المملكة، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية.
ثقة المستثمرين في البيئة التنظيمية
وأفاد مدير إدارة تطوير الأعمال بمدينة رأس الخير للصناعات التعدينية، المهندس عبدالله العبدلي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، بأن هذه الأرقام المتقدمة والمؤشرات الإيجابية تعكس الثقة المتزايدة التي يوليها المستثمرون المحليون والعالميون للبيئة التنظيمية والتشغيلية التي توفرها الهيئة الملكية للجبيل وينبع. وأشار إلى أن العمل يجري وفق رؤية واضحة تمتد لعقود قادمة، تستهدف تمكين جيل جديد من الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، وجعل رأس الخير الوجهة الأولى عالمياً في مجالي التعدين والصناعات البحرية.
مواءمة استراتيجية لتعزيز المكانة التعدينية
وأوضح العبدلي أن جهود الهيئة الملكية للجبيل وينبع تأتي لترسيخ مكانة المدينة على خريطة الصناعات التعدينية، من خلال مواءمة خططها الإستراتيجية مع الاستراتيجيات الوطنية وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للتعدين. ويتم ذلك ضمن منظومة تكاملية تهدف إلى تطوير حزمة استثمارية شاملة، وتعظيم الأثر الاقتصادي، وتمكين سلاسل الإمداد والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
وبيّن المسؤول أن مدينة رأس الخير تقود حقبة جديدة من التنافسية عبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بها التي أحدثت نقلة نوعية، من خلال توفير إعفاءات ضريبية وجمركية وتسهيلات كبرى في الأعمال. وقد عزز ذلك مكانتها كمركز إقليمي للصناعات البحرية والتعدينية، ونقطة انطلاق مثالية للشركات العالمية الباحثة عن بيئة استثمارية مرنة. وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بلغ نحو 27 مليار ريال، من بينها 12 مليار ريال كاستثمار أجنبي مباشر مع نهاية عام 2025م.
امتداد جغرافي ومشاريع نوعية
وعلى صعيد التخطيط والتطوير، تمتد مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية على نطاق إشرافي يتجاوز 287 كيلومتراً مربعاً، يشمل بنية تحتية متكاملة ومناطق مخصصة لمختلف الأنشطة. وقد خصصت الهيئة نحو 70 كيلومتراً مربعاً للأنشطة الصناعية تحديداً، وجرى تخصيص ما يقارب 52% من هذه المساحة الصناعية لصالح 20 مشروعاً نوعياً واستثمارياً، تتنوع بين مشاريع قائمة وأخرى في طور الإنشاء والتطوير، إضافة إلى وجود مشاريع إضافية في مرحلة التقييم المبدئي، مما يشير إلى تسارع وتيرة الاستثمارات القادمة وثقة المستثمرين العالية بالمنطقة.
ولمواكبة هذا التوسع المتسارع، نفذت الهيئة الملكية للجبيل وينبع منذ توليها إدارة وتطوير مدينة رأس الخير، حزمة من مشاريع تطوير الأراضي الصناعية بقيمة تقديرية بلغت نحو 11 مليار ريال. وتضمنت هذه المشاريع بنية تحتية متطورة وخدمات تقدم للمستثمرين بأعلى معايير الجودة والاعتمادية، لتؤكد المدينة جاهزيتها كوجهة صناعية متكاملة تمتلك موقعاً استراتيجياً يتيح الوصول إلى المواد الخام والأسواق العالمية، إلى جانب البنية التحتية والبيئة التنظيمية الأكثر تنافسية في المنطقة.


