قلق في موسكو من عودة أزمة الوقود بعد استهداف أوكراني لمصافي التكرير

تسود حالة من الترقب في العاصمة الروسية موسكو بعد أن أثارت مخاوف من تكرار أزمة نقص المحروقات قلقاً بين السكان، وذلك عقب اضطرابات سابقة في الإمدادات شهدتها المدينة خلال شهر حزيران/يونيو، إثر هجمات أوكرانية استهدفت مصافي تكرير النفط.
تصاعد الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية
كثفت كييف في الأشهر الأخيرة ضرباتها على المنشآت النفطية الروسية، مؤكدة عزمها على قطع مصدر تمويل الهجوم العسكري الذي تشنه موسكو على أوكرانيا منذ أربع سنوات ونصف.
وخلال يوم الخميس الماضي، أسقطت الدفاعات الجوية الروسية نحو مئة طائرة مسيرة أوكرانية في منطقة ياروسلافل الواقعة شمال موسكو، والتي كانت تستهدف مصفاة تزود مركز النفط الروسي بأكمله، بما في ذلك منطقة العاصمة.
مواطنون يعبرون عن مخاوفهم
وأعرب دميتري، وهو أحد سكان موسكو، عن قلقه قائلاً: “ماذا لو أغلقت بشكل نهائي مصفاة ياروسلافل التي تزودنا بمعظم المحروقات؟”. وكان يتحدث أثناء تعبئة خزان سيارته بعد انتظار دام نحو ربع ساعة أمام محطة وقود في شرق العاصمة. ورأى في تصريحه لوكالة فرانس برس أن “نقص الوقود سيستمر” في موسكو.
أما أنا، العاملة في مجال التعليم، فأوضحت لوكالة فرانس برس أنها تبدأ بالبحث عن نوع الوقود الذي تحتاجه قبل يوم كامل من موعد التعبئة. وتساءلت: “ماذا أفعل؟ هل من اقتراحات أخرى؟”.
قيود سابقة وإجراءات مؤقتة
خلال الصيف الماضي، دفع نقص الوقود بعض المناطق إلى فرض قيود على كمية المحروقات المباعة لكل زبون، في حين حظرت مناطق أخرى تعبئة العبوات بالوقود لمنع عمليات التخزين.
وفي نهاية شهر تموز/يوليو، رفعت هذه القيود أو خففت في سبع مناطق على الأقل، من بينها موسكو وسانت بطرسبرغ، وكذلك في المناطق الجنوبية التي تضررت بشدة من هذا النقص.
أمام محطة وقود أخرى، ينتظر سيميون (32 عاماً) دوره لتعبئة سيارته بنوع متوفر من الوقود. وقال: “لا أجد النوع المناسب”، معرباً عن قلقه من اضطراره لدفع مبلغ كبير لإصلاح سيارته بسبب استخدام وقود مختلف. وأضاف: “لكن لا خيار آخر لي”.



