توجيهات جديدة للعلاج الجراحي للحمل خارج الرحم وتوصيات بشأن إبرة المناعة للحوامل سالبات فصيلة الدم

في المقال السابق، تناولنا السياسات المتبعة عند تشخيص الحمل خارج الرحم، ومنها متابعة المريضة دون تدخل أو اللجوء إلى العلاج الكيميائي. نستكمل اليوم الحديث عن العلاج الجراحي، الذي يُصبح الخيار المطروح في حالات معينة، مثل رفض الحامل للعلاج الكيميائي، أو وصول هرمون الحمل في الدم إلى خمسة آلاف وحدة دولية أو أكثر، أو ظهور نبضات قلب الجنين في موقعه خارج الرحم، أو زيادة حجم الكتلة الجنينية خارج الرحم عن حد معين، أو بدء المريضة في الشعور بألم واضح.
العلاج بالمنظار أم الجراحة المفتوحة؟
يُعد العلاج الجراحي بالمنظار الخيار الأول في هذه الحالات. غير أن الجراحة بفتح البطن تصبح ضرورية إذا لم يتمكن المنظار من إنجاز المهمة، أو إذا دخلت المريضة في حالة غير مستقرة.
استئصال الأنبوب أم المحافظة عليه؟
تتضمن الجراحة إما استئصال الأنبوب الحامل للحمل، أو تفريغ الأنبوب من الحمل وإيقاف النزف مع المحافظة على الأنبوب. وتفضل معظم الإرشادات العلمية استئصال الأنبوب كليًا، وذلك لتقليل احتمالية حدوث حمل خارج الرحم مرة أخرى في حال الإبقاء على الأنبوب. وكما هو الحال مع العلاج الكيميائي، يجب اتخاذ بعض الاحتياطات ومتابعة مستوى هرمون الحمل حتى يختفي تمامًا من الدم.
أهمية المراجعة المبكرة للعيادة
تُنصح جميع الحوامل اللواتي مررن بتجربة حمل خارج الرحم بمراجعة عيادة الحمل بمجرد تشخيص أي حمل تالٍ. ويُستحسن أن يُعطَين موعدًا مفتوحًا لعيادة الحمل المبكر، وذلك لتفادي أي تأخير في المراجعة، والهدف هو التأكد من مكان الحمل قبل حدوث أي مضاعفات.
توصيات جديدة بشأن فصيلة الدم السالبة
الملاحظة الأخيرة والجديدة في هذه التوجيهات تتعلق بفصيلة دم الحامل. فالحامل التي يُقال إن فصيلة دمها سالبة، يعني أن زمرة دمها لا تحتوي على العامل الريصي الموجود لدى من زمرة دمها موجبة. عند حدوث الولادة أو أي عارض نزفي، قد ينتقل دم من جنين ذي فصيلة موجبة إلى أمه سالبة الفصيلة، مما قد يؤدي إلى تكوّن أجسام مضادة للعامل الريصي في جهاز الأم المناعي، وهو ما قد يضر بالجنين في حمل قادم. العادة الطبية كانت إعطاء الأم إبرة مناعية لمنع ذلك، وكانت معظم الأمهات ذوات فصيلة الدم السالبة يتلقين هذه الإبرة بغض النظر عن عمر الحمل. الجديد في هذه التوصيات هو التأكيد على أنه لا حاجة لإعطاء ذوات فصيلة الدم السالبة إبرة المناعة المضادة للعامل الريصي الموجب في حالات الإجهاض أو الحمل خارج الرحم، إلا إذا تجاوزت مدة الحمل أحد عشر أسبوعًا. ويُستحسن أن تنتبه الأخوات ذوات فصيلة الدم السالبة إلى ذلك.



