الرئيسية›تكنولوجيا›يونيفونك تُحدد ملامح مستقبل تجارب العملاء...
تكنولوجيا

يونيفونك تُحدد ملامح مستقبل تجارب العملاء في ظل صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي

كشفت شركة «يونيفونك»، المنصة المتخصصة في تجارب العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمُوجَّهة للمؤسسات والجهات الحكومية في الأسواق الناشئة، عن رؤيتها المستقبلية لتجارب العملاء في مرحلة تحول الذكاء الاصطناعي نحو أنظمة تمتلك قدرات متقدمة على التفكير والتنفيذ وتقديم تجارب متكاملة. وجرى ذلك خلال مشاركتها الأخيرة في فعاليات معرض «ليب 2026».

وبما يتوافق مع شعار الدورة الحالية للمعرض «نحو عوالم جديدة»، ركّزت «يونيفونك» على النقلة النوعية التي تعيشها المؤسسات تجاه جيل جديد من تجارب العملاء، حيث تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دوراً مكمّلاً وفاعلاً إلى جانب العنصر البشري. كما أوضحت الشركة كيفية تحويل التفاعلات المبعثرة إلى تجارب متصلة وقائمة على النتائج، مستندة إلى تقنيات الأتمتة الذكية.

تحوّل استراتيجي بقيادة الذكاء الاصطناعي

في حوار خاص مع صحيفة «الرياض»، تحدث أحمد حمدان، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «يونيفونك»، عن التحول الاستراتيجي الذي تشهده الشركة ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة تجارب العملاء. وإليكم نص الحوار:

أطلقت «يونيفونك» مؤخراً هوية واستراتيجية جديدتين لعلامتها التجارية، لتكون منصة لتجارب العملاء قائمة على الذكاء الاصطناعي. ما الدافع وراء هذا التغيير، وكيف يعكس رؤية الشركة البعيدة المدى؟

قال حمدان إن الدافع الرئيسي يكمن في استشعار احتياجات العملاء والسوق، مشيراً إلى أن التقنيات المتاحة حالياً، خاصة الذكاء الاصطناعي، فرضت تساؤلاً حتمياً على كافة المؤسسات بما في ذلك عملاء «يونيفونك»: كيف يمكنهم الاستعداد لمستقبل ستتغير فيه أنماط الأعمال وطرق التواصل مع العملاء وأساليب التسويق والخدمة؟

وأضاف: «هذا هو المحرك الأساسي لتحولنا وإطلاق هويتنا الجديدة. نريد أن نبقى دائماً محل ثقة عملائنا، وأن نمدهم بالدعم خلال هذه المرحلة الجديدة لإدارة أعمالهم وتحقيق النمو. إنه تحول جذري وليس بسيطاً؛ لأن الشركات التي تفشل في التكيف مع هذا المستقبل قد تواجه تحديات تمس بقاءها».

وتابع حمدان: «من منطلق دورنا ومسؤوليتنا كشريك استراتيجي وموثوق لعملائنا، حرصنا على مواكبة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها لتقديم نهج أكثر ذكاءً وفعالية في إدارة تجربة العملاء، بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في القطاع».

أربعة مؤشرات رئيسية ترسم ملامح السوق

كشف حمدان عن أربعة مؤشرات رئيسية تراقبها «يونيفونك» لتتبع تطور السوق:

أولاً، احتياجات المستهلكين، حيث لاحظ أن توقعات المستهلكين تغيرت بفعل استخدام هذه التقنيات؛ فلم يعد المستهلك يقبل بالانتظار، بل يريد إجابات سريعة وتفاهماً لاحتياجاته قبل أن يعبّر عنها، وأن يشعر عند تواصله مع أي مؤسسة بأنه يتحاور مع صديق قائم على العلاقة والتفاهم. وهذه التوقعات في تغير مستمر وكبير.

ثانياً، البنية التحتية الرقمية، التي تشهد المملكة العربية السعودية تطوراً ملحوظاً في جاهزيتها سواء عبر المنصات السحابية أو الأدوات والبرمجيات المتاحة أو الدعم الذي توفره البرامج المختلفة لتسريع التحول الرقمي.

ثالثاً، الإطار التشريعي والتنظيمي، وهو جانب بالغ الأهمية نظراً لخصوصية البيانات وسيادتها. وأشار حمدان إلى أن الجهات التشريعية تعمل على تطوير الأطر التنظيمية بما يسهم في نهوض السوق.

رابعاً، تغير أولويات الشركات بناءً على هذه المعطيات. وأكد حمدان أن هذه المتغيرات الأربعة شكلت السياق الذي درسته «يونيفونك» وفهمته، مما دفعها لتطوير هويتها ومنتجاتها ووضع استراتيجية جديدة تنقل الشركة مع عملائها إلى آفاق واسعة من النمو المستدام، وتجهزها للمرحلة المقبلة للتعامل مع الأسواق العامة.

ما يميز يونيفونك في سوق تنافسية

مع التسارع العالمي والمحلي في تبني الذكاء الاصطناعي، أصبح سوق تفاعل العملاء أكثر تنافسية. وعن تميز «يونيفونك» قال حمدان: «تكمن قوتنا في نهجنا تجاه العملاء، وفهمنا العميق لاحتياجاتهم، وقدرتنا على تقديم حلول تلبي تطلعاتهم». وأشار إلى أنه رغم دخول العديد من مزودي حلول الذكاء الاصطناعي العالميين، إلا أن كثيراً من تلك الحلول طُوِّرت للأسواق الغربية ثم كُيِّفت لاحقاً لمناطق أخرى. أما «يونيفونك» فقد اتبعت نهجاً مختلفاً قائماً على أسس مغايرة.

وشدد حمدان على أن العلاقة مع العميل تختلف عن أي مزود آخر من حيث مستوى الخدمة وتلبية الاحتياجات والالتزام بالتشريعات وحماية خصوصية البيانات. وأضاف: «نضع الثقة والشفافية والوضوح في صميم علاقتنا مع عملائنا، ونتعامل معهم كشركاء حقيقيين في تطوير الحلول وتحقيق النجاح. علاقتنا لا تنتهي بإتمام الصفقة، بل تمتد بدعم مستمر والتزام طويل الأمد، لأن نجاح العميل هو نجاحنا، وهذه الشراكة من أبرز عوامل تميزنا».

وأوضح حمدان أن منصة «يونيفونك» صُمِّمت خصيصاً للمؤسسات، وهي مبنية على الذكاء الاصطناعي من الأساس، وليس بإضافة الذكاء الاصطناعي إلى تقنيات قديمة. هذا النهج يتيح تنسيق رحلة العميل بذكاء عبر مراحلها المختلفة مع الحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والأمان والامتثال التي تتطلبها المؤسسات.

وأضاف أن الخبرة الإقليمية العميقة تعد من أبرز مميزات الشركة، إذ تستند إلى أكثر من 25 عاماً من البحث والتطوير في المحادثات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونحو عقدين من العمل في دول مجلس التعاون الخليجي. وتستند منصتهم إلى مجموعات بيانات إقليمية مملوكة لهم، تُجمع من مليارات التفاعلات مع العملاء سنوياً، مما يمنحهم قدرة متقدمة على تطوير ذكاء اصطناعي يفهم اللغات المحلية واللهجات الإقليمية وسلوكيات العملاء والمتطلبات التنظيمية بمستوى أعمق من النماذج العالمية العامة.