العراق والولايات المتحدة يناقشان خطة حصر السلاح وتعزيز التعاون بعد انتهاء مهمة التحالف

لقاء واشنطن لبحث حصر السلاح والتعاون
عُقد اجتماع يوم الجمعة في العاصمة واشنطن بين وزير خارجية العراق فؤاد حسين ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك نيدهام، وفق بيان صدر عن الخارجية العراقية يوم السبت. خلال المناقشة أشار Hussein إلى أن الحكومة العراقية تعتزم «البدء قريبا بتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة»، مؤكداً أن ذلك يضمن «حصرية السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية».
انسحاب القوات الأمريكية من أربيل ونهاية مهمة العزم الصلب
في يوم الأربعاء أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إتمام سحب القوات الأمريكية ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق، ما يعني انتهاء مهمة عملية «العزم الصلب» في البلاد. أوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار انتقال مخطط إلى علاقة دفاعية ثنائية بين بغداد وواشنطن. وبحسب «سنتكوم» فإن بدء سحب القوات من مناطق العراق الاتحادي كان في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وأكملت العملية بإخراج الأفراد والمعدات من قاعدة أربيل في سبتمبر/ أيلول الماضي. كانت قاعدة أربيل تمثل المركز الرئيسي لعمليات القوة المشتركة في العراق واستضافت معظم القوات الأمريكية وقوات التحالف البالغ عددها نحو 1500 عنصر. أكدت «سنتكوم» أن قوة المهام المشتركة لعملية «العزم الصلب» ما زالت تعمل، وأصبح مقرها في الأردن، بينما تستمر القوات الأمريكية في مهمة مكافحة «داعش» في سوريا إلى جانب شركاء التحالف والحكومة السورية. كما أشارت إلى أن القوة المشتركة تأسست عام 2014 لتقديم المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في مواجهة «داعش» بالعراق وسوريا.
تعزيز سلطة الدولة ومواجهة خطر داعش
بحث الجانبان سبل تعزيز سلطة الدولة وتشجيع الأطراف الراغبة في التخلي عن السلاح على الانخراط في العمل السياسي ونبذ العنف، بهدف دعم الاستقرار وحصر استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية. وشدد حسين على ضرورة استمرار التعاون لمواجهة خطر تنظيم «داعش» ومنع عودته، معرباً عن تقديره للدعم الذي قدمته المؤسسات الأمريكية للعراق في حربه ضد التنظيم. وأكد أهمية تطوير إطار شامل للعلاقات العراقية الأمريكية يستند إلى التفاهمات السابقة ويعزز التعاون السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري.
آفاق التعاون الاقتصادي والطاقة والعلاقات الإقليمية
أعرب حسين عن حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع واشنطن واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأمريكية، خصوصاً في قطاعات النفط والغاز والطاقة. ناقش الجانبان إنتاج النفط العراقي وصادراته، وأهمية مضيق هرمز لحركتها، وسبل تنويع منافذ التصدير عبر خطوط الأنابيب والطرق البرية والبحرية لضمان استمرار تدفقها إلى الأسواق العالمية. وعلى الصعيد الإقليمي تناول اللقاء العلاقات العراقية الإيرانية، واستعرض حسين سياسة بلاده التي وصفها بالمتوازنة وجهودها لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها. من جانبه أكد نيدهام أهمية استمرار التواصل المباشر مع الجانب العراقي، ودعا حسين إلى زيارة واشنطن بصورة دورية لإيصال مواقف العراق وأولوياته إلى المؤسسات الأمريكية ومراكز صنع القرار، وفق البيان.










