المنظمة الدولية للهجرة: نزوح آلاف السودانيين من دارفور وكردفان وتصاعد التحذيرات من أزمة مأوى

أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان أصدرته يوم الأحد، بأن فرق الرصد الميداني التابعة لمبادرة تتبع النزوح سجلت تحرك 2510 أشخاص من خمس قرى تقع في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، وذلك بتاريخ 6 نوفمبر 2026. القرى المشمولة هي مزبات وأوريري وليل وتوربا وأم حراز، وقد اتجهت غالبية الأسر النازحة نحو الأراضي التشادية هرباً من تدهور الوضع الأمني.
موجات نزوح متتالية في شمال دارفور
أوضحت المنظمة أن هذه الموجة الجديدة تأتي عقب حادث نزوح سابق أعلنت عنه في 29 أكتوبر الماضي. وفي الأول من نوفمبر الجاري، كانت المنظمة قد كشفت عن نزوح 1150 شخصاً من أربع قرى في المحلة نفسها خلال الفترة بين 29 و31 أكتوبر، بينما أفادت في 26 أكتوبر بنزوح 895 شخصاً من ثلاث قرى أخرى في المنطقة ذاتها، وجميعها نتيجة انعدام الأمن.
اقرأ أيضاً: 6 عقود في خدمة الكويت.. رحيل الشيخ نواف الصباح مؤسس المنظومة الأمنية (شاهد)
نزوح إضافي في جنوب كردفان
في تطور منفصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أيضاً يوم الأحد، عن نزوح 115 شخصاً من قرية الفرشايا التابعة لمحلية الدلنج في ولاية جنوب كردفان، وذلك يوم السبت 7 نوفمبر الجاري. وأشار البيان إلى أن أغلب الأسر المتضررة انتقلت إلى مواقع أخرى داخل حدود المحلية.
اقرأ أيضاً: نابولي يوقف انتصارات لاتسيو المتتالية بتعادل دراماتيكي في «السيري آ»
سياق الصراع وتدهور الأوضاع الإنسانية
تتزامن موجات النزوح هذه مع استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، وما يرافقها من انهيار للأوضاع الإنسانية والأمنية. وفي 6 نوفمبر، أطلقت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحذيراً مشتركاً مفاده أن ملايين النازحين السودانيين يواجهون خطر الحرمان من المأوى الطارئ والمستلزمات الأساسية جراء نقص التمويل الإنساني.
اقرأ أيضاً: اليمن: قصف سوق في تعز يوقع عشرات الضحايا والنزوح يتجاوز 308 آلاف
أرقام أممية تعكس حجم الكارثة
وفقاً لتقديرات أممية، لا يزال نحو 8.6 ملايين شخص نازحين داخل السودان، فيما فر أكثر من 4.6 ملايين إلى دول الجوار منذ اندلاع الحرب. وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال وغرب دارفور التي تبقى تحت سيطرة الجيش، بينما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، ومن بينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان التي تتجاوز مليوناً و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يقطن معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 53 مليون نسمة في مناطق سيطرة الجيش.
وتستمر الحرب منذ أبريل 2023، حين نشب الخلاف حول دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء الملايين، في أزمة إنسانية تُصنف من الأسوأ على مستوى العالم.
المزيد في قسم عربي و عالمي










