الرئيسيةعربي و عالميمنتخب الرأس الأخضر يذهل الأرجنتين ويخرج...
عربي و عالمي

منتخب الرأس الأخضر يذهل الأرجنتين ويخرج من كأس العالم 2026 بإنجاز تاريخي

انتهت مشاركة منتخب الرأس الأخضر في بطولة كأس العالم 2026 بعد أن أثار إعجاب الكثيرين بأدائه المميز، حيث نجح في إجبار حامل اللقب الأرجنتيني على خوض وقت إضافي وسجل هدفين في شباك ميسي وزملائه.

مفاجأة تاريخية في أول مشاركة

لم يكن أحد يتوقع أن يقدّم “كاب فيردي” هذا الأداء الرفيع في أول ظهور له على الساحة العالمية، غير أن “القروش الزرقاء” برهنت على امتلاكها للروح القتالية والشراسة، متغلبين على فرق ذات خبرة وإمكانات أكبر.

الفوارق المادية لا تُحدث فرقًا على الملعب

رغم أن الرواتب الأسبوعية للاعب الأرجنتيني قد تفوق مجموع ما يحصل عليه جميع لاعبي الرأس الأخضر خلال عام كامل، فإن المستطيل الأخضر يزيل هذه الفروقات ويظهر أن كرة القدم لا تعترف بالاختلافات المالية، وهو ما يضيف إلى سحرها وشعبيتها.

احتفالات الشعب ورفع الراس

بعد خروج المنتخب من المونديال، احتشد سكان العاصمة برايا في شوارعها للاحتفال، حيث ارتفعت أصوات الفوفوزيلا وترددت الموسيقى الحية، معبّرين عن فخرهم بإنجاز فريقهم.

وقال المشجع بيدرو راموش، أحد المتواجدين في منطقة المشجعين: “نغادر كأس العالم مرفوعين بالراسة”، مضيفًا: “كنا قريبين من هزيمة الأرجنتين، لكننا أُعطينا فرصة الحلم”.

تفاصيل المباراة الحاسمة

في اللقاء الذي شهد توترًا كبيرًا، أظهر ديروي دوارتي هدف التعادل بعد مرور ساعة من اللعب، ما دفع بالمباراة إلى إضافة ثلاثين دقيقة إضافية. ثم جاء هدف ديني بورغيس في الدقيقة 111 تحت ضغط كريستيان روميرو، ليحسم اللقاء لصالح الأرجنتين ويضمن لها المواجهة مع مصر.

أعرب الدبلوماسي أرماندو لوبيش عن دهشته قائلاً: “كان المشهد كأنه نهائي كأس العالم، من كان يتخيل أن الرأس الأخضر سيسحب الأرجنتين إلى الوقت الإضافي في مباراة من هذا المستوى؟”.

قبل المباراة، صرح مدرب المنتخب، بوبيستا، بأن اللاعبين يواجهون المباراة بهدوء لأنهم استحقوا مكانهم بجدارة، مؤكداً أن اللقاء يمثل “مباراة حياتهم”، مؤكدًا على رغبتهم الاستمتاع بالملعب وبذل أقصى الجهود.

بهذا الأداء، أضافت جزيرة الرأس الأخضر، التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، درسًا للعديد من الفرق، بعد تعادلها مع إسبانيا بطلة أوروبا دون هدف، ثم الحصول على نقطة ثمينة ضد الأوروغواي بالتعادل 2-2، وأخيرًا تأهلها إلى دور الـ32 بعد التعادل مع المنتخب الوطني.

تُعد هذه القصة واحدة من أجمل القصص في النسخة الموسّعة للبطولة التي ضمت 48 منتخبًا، حيث أثبتت أن العزم والإصرار قادران على تحدي التوقعات.