القوات اليمنية تستعيد موقعين استراتيجيين في تعز وتفشل هجوماً حوثياً

أعلنت القوات الحكومية في اليمن، مساء الاثنين الموافق 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026، عن استعادة السيطرة على موقعين عسكريين في محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب البلاد، وذلك في أعقاب اشتباكات عنيفة خاضتها ضد مسلحي جماعة الحوثي. وأفادت المصادر الرسمية بأن العملية العسكرية أسفرت أيضاً عن إحباط هجوم شنه الحوثيون على أحد الموقعين.
تفاصيل العملية العسكرية في الأقروض
أوضح المركز الإعلامي لجبهة الأقروض في تعز، في بيان صحفي، أن قوات الجيش اليمني إلى جانب المقاومة الشعبية شنت “هجوماً معاكساً” مكّنها من استكمال بسط سيطرتها الكاملة على منطقتي “تيب ووثيب” بالإضافة إلى مرتفع “حبيل الصرم”. وجاء ذلك بعد معارك ضارية مع الميليشيات الحوثية، أسفرت، وفقاً للبيان، عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة.
خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين
من جانبه، أكد الجيش اليمني في بيان منفصل أن قواته في محور تعز، بدعم من المقاومة الشعبية، تصدت لهجوم شنته “ميليشيا الحوثي الإرهابية” على منطقة حبيل الصرم في جبهة الأقروض. وأشار الجيش إلى أن الهجوم المضاد كبد الميليشيا “خسائر كبيرة في العتاد والأرواح”، مشيراً إلى أن المواجهات أدت إلى استشهاد جندي واحد وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة.
استهداف مدني بصاروخ باليستي
في تطور خطير، لفت الجيش اليمني إلى أن الحوثيين استهدفوا قرية “المخعف” الواقعة في منطقة الأقروض بصاروخ باليستي. وأسفر القصف، بحسب المصادر العسكرية، عن وقوع 60 ضحية من المدنيين بين شهيد وجريح، من بينهم عدد من الأطفال. وحتى الساعة الثامنة عشرة بتوقيت غرينتش (21:00 بتوقيت مكة المكرمة)، لم تصدر أي تصريحات من قبل جماعة الحوثي تعليقاً على بيانات الجيش اليمني والمركز الإعلامي لجبهة الأقروض.
تصعيد عسكري ينهي هدوءاً نسبياً
تتجدد المعارك بعنف على جبهات القتال في محافظة تعز بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث تسيطر الأولى على مركز المدينة ومناطق مجاورة، بينما يحتفظ الحوثيون بنفوذ واسع في الريف المحيط، وسط خطوط تماس نشطة ومستمرة. ويعيد هذا التصعيد العسكري، الذي تشهده الأشهر الأخيرة، إلى الأذهان حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ نيسان (أبريل) 2022. وأدت جولة القتال الجديدة إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من السكان. ويُذكر أن اليمن يعيش حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في أيلول (سبتمبر) 2014، ثم تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار (مارس) 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.










