رونالدو يودّع مودريتش في مباراةٍ تاريخية ويخلّف تحيةً مؤثرة للراحل جوتا

أبدى كريستيانو رونالدو، نجم المنتخب البرتغالي، إعجابه باللاعب الكرواتي لوكا مودريتش عقب انتصار البرتغال على كرواتيا في دور الـ32 لكأس العالم، في لقاءٍ شهد توتراً كبيراً أمس الخميس.
إنجازات مودريتش ومسيرة كرواتيا
كان مودريتش، البالغ من العمر أربعين عاماً، هو العنصر الأساسي الذي أتى بالمنتخب الكرواتي إلى المركز الثاني في نسخة 2018، ثم قاده إلى نصف النهائي في مونديال 2022.
المباراة الأخيرة ومصير مودريتش
انتهت المواجهة بخسارة كرواتيا 1–2 أمام البرتغال، حيث جاء هدف البرتغال في الوقت بدل الضائع، وأُلغي هدف كرواتي لتقنية التسلل. يبدو أن هذا اللقاء قد يكون آخر مشاركة لمودريتش في نهائيات كأس العالم.
عبر رونالدو، البالغ من العمر واحداً وأربعين عاماً، عن احترامه الكبير للمودريتش قائلاً: “أقول له وداعاً. نحن تقريباً في نفس السن، وهو أسطورة في كرة القدم. أقدّر ما أنجزه في مسيرته.”
ردود فعل المدرب الكرواتي
أظهر مدرب منتخب كرواتيا، زلاتكو داليتش، تعاطفه مع نجم وسطه، معبراً عن أسفه إن كانت هذه آخر بطولة عالمية له، مشيراً إلى أن النهاية الحزينة لا تُرضي أحداً.
الختام العاطفي للبرتغال
سجل رونالدو هدف التعادل من ركلة جزاء عقب تقدم إيفان بيريشيتش للمنتخب الكرواتي، ثم عُوّض بتبديله وسط انفعاله الظاهر. بعد ذلك، أحرز جونزالو راموس هدف الفوز في الوقت القاتل، لتُختتم المباراة بالتعادل 1–1.
بعد صافرة النهاية، ارتدى اللاعبون القميص رقم 21، الذي كان يرتديه زميلهم الراحل دييغو جوته، ثم رفع رونالدو القميص نحو السماء، وكانت دموعه واضحة.
يُذكر أن دييغو جوته وشقيقه أندريه فقدا حياهما في حادث سيارة بتاريخ 3 يوليو 2025، ويُحتفل بذكرى وفاتهما تقريباً في هذه المناسبة. وعبر رونالدو عن مشاعره قائلًا: “إنه يوم خاص من أجل جوته، إنه في الأعلى يضيء لنا الطريق. نشعر بوجوده معنا، وكان من الطبيعي أن نكرّمه بأفضل طريقة ممكنة”.
ما ينتظر البرتغال في الأدوار القادمة
سيتقابل المنتخب البرتغالي في دور الـ16 مع منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، في مباراة مرتقبة.
الانتقادات والدفاع عن رونالدو
واجه رونالدو انتقادات من بعض المحللين خلال البطولة، متهمينه بتقويض فرص اللاعبين الأصغر سناً داخل وخارج الملعب. ردّ عليه جناح البرتغال رافائيل لياو، مؤكدًا أن هدفهم هو إهداء لقب آخر لرونالدو، وهو اللقب الوحيد الذي لا يزال يفتقده في مسيرته، مشيرًا إلى إنجازاته المتعددة على الصعيدين الدولي والأندية.
وأضاف لياو: “خلال فترة التحضير لكأس العالم، بذل كريستيانو كل ما لديه ليكون في أفضل حالة بدنية، وهذا ما برهنه اليوم في اللحظة الحاسمة. إنه لا يخذل فريقه أبداً، حتى وسط كل هذه الانتقادات”.



