غوتيريش يدعو لتحقيق فوري ونزيه في وفاة موظف أممي محتجز لدى الحوثيين

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء السبت 1 نوفمبر 2026، بإجراء تحقيق “فوري ونزيه وشفاف وشامل” لكشف ملابسات وفاة محمد إبراهيم الشامي، الموظف بمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، الذي كان محتجزاً لدى جماعة الحوثي منذ 6 يونيو 2024.
وفاة ثانية لموظف أممي في سجون الحوثي
وأعرب غوتيريش، في بيان للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك نشره موقع “أخبار الأمم المتحدة”، عن صدمته لوفاة الشامي، مقدماً تعازيه لأسرته وزملائه. وأفاد البيان بأن أسرة الشامي أبلغت أنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تُبلّغ بوفاته إلا مؤخراً، ولم تتلق أي تفسير لأسباب الوفاة أو ملابساتها.
وأوضح دوجاريك أن الظروف المحيطة بالوفاة لا تزال غامضة، مشيراً إلى أن الحوثيين لم يقدموا، منذ احتجاز الشامي، أي معلومات عن حالته الصحية أو دليلاً على بقائه على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة من الأمم المتحدة. وتعد هذه ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير 2025.
غوتيريش وتورك يطالبان بالتحقيق والمساءلة
وعبر غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء أوضاع 70 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين بالمنظمة، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين. وجدد مطالبته بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن جميع المحتجزين، مؤكداً مسؤولية الجهات التي تحتجزهم عن ضمان سلامتهم ومعاملتهم بإنسانية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
من جانبه، حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان منفصل مساء السبت، “سلطات الأمر الواقع الحوثية” على ضمان إجراء تحقيق عاجل في وفاة الشامي، واعتبر وفاته “خسارة فادحة” لمكتب حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة. ودعا تورك إلى الكشف عن جميع السجلات الطبية والمتعلقة باحتجاز الشامي، والحفاظ على الأدلة، وإتاحة مراجعة مستقلة لأسباب الوفاة، مع ضمان المساءلة عن أي مخالفات.
كما أعرب تورك عن قلقه البالغ بشأن سلامة بقية الموظفين الأمميين المحتجزين، وبينهم 7 من العاملين في مكتبه، مطالباً بضمان حصولهم على الرعاية الصحية والتواصل مع أسرهم والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم. وحذر من أن استمرار احتجاز الموظفين الأمميين يقوض قدرة المنظمة على تقديم الدعم للشعب اليمني في ظل الأزمة الإنسانية والحقوقية.
الحكومة اليمنية تحمّل الحوثي المسؤولية
والسبت، حمل رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، داعياً إلى محاسبة المسؤولين. كذلك أعلن وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر أن الشامي توفي بعد أكثر من عامين من احتجازه وإخفائه قسرياً، مشيراً إلى أن أسرته حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال تلك المدة، وأن جثمانه لم يُسلّم إليها بعد. وطالب الوزير بكشف ملابسات الوفاة وتسليم الجثمان إلى الأسرة، واتخاذ خطوات أكثر حزماً للإفراج عن بقية المحتجزين.
ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي بشأن وفاة الشامي أو الاتهامات الموجهة إليها. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.










