مظاهرات شبابية في ألمانيا تتحول إلى أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة

شهدت مدن ألمانية متعددة، مساء السبت 1 نوفمبر 2026، أعمال عنف خلال احتجاجات شبابية ضد خفض الإنفاق الاجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة والتعديلات الحكومية على نظام الخدمة العسكرية.
مبادرة شبابية تتحرك في أكثر من 30 مدينة
نظمت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” (Gen Z regelt) تظاهرات في أكثر من 30 مدينة، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وميونيخ وكولونيا. وفي العاصمة برلين، تجمع المحتجون في ميدان روزنتالر بعد فعالية احتجاجية أقيمت أمام بوابة براندنبورغ.
مواجهات عنيفة في برلين
عقب التجمع، سار المتظاهرون باتجاه حي برينتسلاور بيرغ، حيث أطلقوا قنابل دخانية وأشعلوا مفرقعات نارية. وانتهت المسيرة قرب محطة قطارات برينتسلاور أليه، وتدخلت الشرطة بعنف لتفريق المحتجين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأوقفت عدداً كبيراً من المتظاهرين.
امتداد الاحتجاجات إلى مدن أخرى
شهدت كولونيا وهامبورغ وفرانكفورت وشتوتغارت أحداثاً مماثلة، حيث استخدمت الشرطة مركبات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين. وفي هامبورغ، أقام المتظاهرون حواجز وأضرموا النيران، بينما فضت شرطة فرانكفورت مظاهرة حاشدة باستخدام الغاز المسيل للدموع وأوقفت عدداً كبيراً من المشاركين.
أفادت وكالة الأنباء الألمانية (DPA)، نقلاً عن متحدث باسم المبادرة المنظمة، أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرات على مستوى البلاد.
خلفية الاحتجاجات: تعديلات الخدمة العسكرية
تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية تعديلات أقرها البرلمان الألماني “البوندستاج” على نظام الخدمة العسكرية في 1 يناير 2026، في إطار سعي الحكومة لتعزيز قدرات الجيش ورفع جاهزيته الدفاعية. وتتضمن التعديلات إرسال استبيانات إلى الشباب عند بلوغهم 18 عاماً، وإخضاع الرجال لفحوص طبية إلزامية لتقييم صلاحيتهم للخدمة العسكرية، مع الإبقاء على التطوع أساساً للالتحاق بالجيش في المرحلة الأولى، وإتاحة العودة إلى التجنيد الإجباري إذا لم تحقق أعداد المتطوعين المستهدفات المطلوبة.
تبرر الحكومة هذه الخطوات بالحاجة إلى زيادة عدد أفراد القوات المسلحة وتعزيز الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في ظل التوترات الأوروبية والمخاوف المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
في المقابل، قالت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” في بيان، السبت، إن قطاعات من الشباب ترى أن التوجه نحو توسيع الإنفاق العسكري وإعادة تنظيم التجنيد يأتي على حساب أولويات داخلية أكثر إلحاحاً، مثل التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية.










