الرئيسيةاقتصادوزير الاستثمار يعلن تدشين مجلس التنسيق...
اقتصاد

وزير الاستثمار يعلن تدشين مجلس التنسيق السعودي الكندي لتعزيز الشراكة الاقتصادية

أعلن وزير الاستثمار السعودي، فهد السيف، عن انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري مع كندا، تتوج بتأسيس مجلس تنسيق مشترك بين البلدين. ويهدف المجلس إلى أن يكون الإطار الجامع لكل الأنشطة الاقتصادية والتجارية المستقبلية، بما يعزز بيئة استثمارية جاذبة وآمنة.

نمو الاقتصاد السعودي وفرص الاستثمار

وأكد السيف، في كلمته خلال المنتدى، أن هذه الخطوات تعكس حرص المملكة على بناء منظومات وطنية متكاملة قادرة على تحويل الفرص الاستثمارية الكامنة إلى شراكات واقعية ومستدامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتسهيل تدفق رؤوس الأموال عبر منصة “استثمر في السعودية”.

وقال السيف: “في ظل قيادة ولي العهد، أصبحت المملكة واحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 85% منذ عام 2017، من نحو 720 مليار دولار أمريكي إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار أمريكي العام الماضي. ويواصل هذا النمو زخمه؛ فقد رفع صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2027 إلى 5.5%، في تأكيد جديد على متانة الاقتصاد السعودي ومرونته وقوة آفاقه. كما تمثل الأنشطة غير النفطية اليوم أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، وأصبح الاستثمار المحرك الرئيس للنمو والتنويع، والركيزة الأساسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة”.

مجلس تنسيقي مشترك ومفاوضات اتفاقية حماية الاستثمارات

وكشف السيف عن بدء المناقشات والمفاوضات الرسمية لإبرام اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين المملكة وكندا، والتي تهدف إلى توفير الضمانات القانونية والتشريعية التي تحفز المستثمرين والشركات الكبرى من الجانبين على التوسع الإقليمي، وتعزز مستويات التبادل التجاري والاستراتيجي المشترك.

مواءمة نوعية في قطاعات التحول الرقمي والمالي

وأوضح السيف أن المنظومة الاستثمارية في المملكة حددت نقاط التقاء دقيقة بين الأولويات الوطنية السعودية والمزايا التنافسية الكندية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية التي تقود اقتصاد الغد، مثل التعدين والمعادن الحرجة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتطوير القطاع المالي. وتتكامل في هذه المجالات القدرات التمويلية والبنية التحتية المتطورة للمملكة مع الابتكار والقدرة الحاسوبية والبحوث والبرمجيات التي تبرع فيها كندا.

آفاق واعدة في التعليم والخدمات اللوجستية

ولم تقتصر كلمة الوزير على الجوانب الصناعية والتكنولوجية، بل امتدت إلى بناء الإنسان، حيث أبرز آفاق التعاون في مجالات التعليم وتنمية المهارات البشرية والخدمات اللوجستية. واعتبر قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني الكندي شريكاً حيوياً لرفد قطاعات المستقبل بالكوادر المؤهلة دولياً. واختتم السيف بالتأكيد على أن الفعاليات العالمية الكبرى القادمة التي تستعد المملكة لاستضافتها تمثل بوابات استثمارية هائلة، وتفتح ذراعيها للمستثمرين ومديري الأصول والصناديق الكندية لبناء مشاريع وسلاسل قيمة تحقق الازدهار المشترك.