الرئيسية›محليات›ولي العهد يفتتح السنة الثالثة للدورة...
محليات

ولي العهد يفتتح السنة الثالثة للدورة التاسعة لمجلس الشورى نيابة عن الملك سلمان

افتتاح أعمال السنة الثالثة للدورة التاسعة لمجلس الشورى

وصل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، إلى مقر مجلس الشورى ممثلاً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، ومعالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. بعد الاستقبال، عزف السلام الملكي.

كلمة رئيس مجلس الشورى

رفع معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الشكر والتقدير للقيادة على دعمها المستمر للمؤسسة. أشار إلى أن مجلس الشورى منذ تأسيسه استقى inspi­ration من القيادة الرشيدة وأصبح ركيزة من ركائز التنمية. ذكر أن المجلس عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة ست وأربعين جلسة وأصدر خمسمائة وخمسة وخمسون قرارًا تغطي الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية. وأضاف أن المجلس يشارك activ­ely في الاتحادات والمنظمات البرلمانية ويحافظ على علاقات واسعة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة، وأن التعاون مع الأجهزة الحكومية كان له أثر كبير في إنجاز الأعمال المتعلقة باختصاص المجلس.

الخطاب الملكي السنوي

ألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الخطاب الملكي السنوي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين. بدأ بالتحية والصلاة على النبي ثم ذكر أن الدولة تحتفل قريبًا بثلاثمائة عام من تأسيسها، مؤكدًا استمرارها على كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى مبدأ التوحيد والعدل. استعرض عشر سنوات من رؤية 2030، موضحًا أن مؤشرات الأداء حققت ثلاثة وتسعين بالمائة من المستهدفات بفضل الله ثم جهود المواطنين. أشار إلى نمو الصادرات غير النفطية بنسبة مائة وخمسة وخمسين بالمائة مقارنة بعام 2016، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى واحد وخمسين بالمائة، وتطور منظومة النقل والخدمات اللوجستية في التعامل مع سلاسل الإمداد. تحدث عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للخمس سنوات القادمة التي تركز على بناء اقتصادات محلية تنافسية عبر شراكة مع القطاع الخاص وتعزيز المحتوى المحلي، مع مساهمة صندوق التنمية الوطني في تمويل قطاعات متعددة. لفت إلى تقدم المملكة عالميًا في مؤشرات الجاهزية الرقمية، وأمن الفضاء السيبراني، وتنمية الاتصالات، ومركزها الثاني في نضج الحكومات الرقمية، ودخولها قائمة العشر الأكبر جاذبية للاستثمار التعديني. أعلن أن عام 2026 م سمي بعام “الذكاء الاصطناعي” لتعزيز الريادة في هذا المجال وتحسين الإنتاجية والخدمات وتدريب الكفاءات. تناول المتغيرات الإقليمية، مؤكدًا أن التخطيط الطويل الأمد يتطلب المرونة وليس الثبات، وأن الإصلاحات الاقتصادية زادت تنوع الاقتصاد وساعدت على تحويل التهديدات إلى فرص. ذكر أن جوهر السياسة الاقتصادية يتمثل في تنمية القدرات الوطنية وتمكين القطاعات الواعدة وجذب الاستثمارات وتوجيه الموارد نحو المجالات الأعلى أثرًا، مع الحفاظ على تمويل أولويات التنمية واستدامة المكتسبات للأجيال القادمة. شدد على أن التعليم والصحة يظلان أولوية في الميزانية، وأن قرار نظام التعليم العام يهدف إلى رفع جودة التعليم عالميًا، بينما يواصل التحقق الصحي تقدمه لتقديم خدمة صحية شاملة ومتميزة. أشار إلى أن خفض نسب البطالة يرافقه استثمار في رأس المال البشري لتسهيل دخول المواطنين إلى سوق العمل وتمكينهم من المنافسة والتميز. لفت إلى أن إصلاح القطاع العقاري وفر خيارات متعددة للمواطنين ورفع نسبة تملك المساكن، مع الاستمرار في معالجة التحديات التي يواجهها القطاع دون التأثير على التنمية أو استقرار الأجيال القادمة. تحدث عن القدرات البشرية والعسكرية العالية التي تمكن المملكة من التصدي للتهديدات qualsiasi fossero، وذكر أن الاعتداءات على دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن الخليجي لا يتجزأ، وأن المملكة تعمل مع إخوتها على صون الأمن والسعي إلى التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي. أعلن عن إنشاء “حلف مكة الدفاعي” بين المملكة وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وثمن وقوف الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب المملكة. أشار إلى أن العالم يواجه أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات، وأن المملكة كانت صمامًا لأمن الطاقة العالمي عبر توفير الإمدادات النفطية رغم التصعيد، وأنها بادرت إلى إنشاء “التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات” لحماية الممرات البحرية ورفض استغلالها كأداة ضغط. عبر عن إدانة قوية لاستمرار الاعتداءات على فلسطين والقدس، ودعا المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى أداء دوره للوصول إلى حل سياسي دائم، مؤكدًا التزام المملكة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وفقًا للمرجعيات الدولية. جدد دعم اليمن الشقيق عبر تحالف دعم الشرعية للحكومة اليمنية لبسط السلطة على كامل البلاد ومواجهة الميليشيات الحوثية، وأكد موقف المملكة الثابت والداعم لوحدة السودان واستقراره ومؤسساته الشرعية. ختم بأن المملكة تبذل كل جهد لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية دون التفريط في أمنها، وأنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء. ثم أعربت عن الفخر بالأبطال الذين يحمون البلاد وشكر أعضاء المجلس على جهودهم.

خاتمة الفعالية

بعد انتهاء الخطاب، عزف السلام الملكي مرة أخرى، ثم غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مودعًا بنفس الحفاوة والتكريم الذي استقبل به.