الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث هجمات بالصواريخ الباليستية على الرياض وخميس مشيط وجيزان

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، عن تنفيذها ثلاث عمليات عسكرية داخل المملكة العربية السعودية، زعمت أنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وقاعدة الملك خالد الجوية في مدينة خميس مشيط، إضافة إلى قاعدة بحرية تابعة لقوات حرس الحدود في منطقة جيزان، وذلك بواسطة عشرات الصواريخ الباليستية.
تفاصيل العمليات الثلاث وفقاً لبيان الحوثيين
جاء الإعلان على لسان المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، الذي قال في بيان رسمي إن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مدعياً أنها “حققت هدفها”.
أما العملية الثانية، فذكر سريع أنها طالت مرابض الطائرات ومخازن الذخيرة ومراكز التحكم بالطائرات المسيرة ومواقع أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط الواقعة في جنوب السعودية.
وبخصوص العملية الثالثة، زعم المتحدث العسكري أنها استهدفت قاعدة بحرية لحرس الحدود في جيزان (جنوب غرب المملكة)، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول الحصيلة.
وفي السياق نفسه، وجه سريع تحذيراً لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي، مدعياً أنه أصبح “غير آمن”، وأكد أن الجماعة ستواصل هجماتها باتجاه العمق السعودي.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السعودية حول هذه الادعاءات حتى لحظة إعداد الخبر.
استئناف جزئي لحركة الطيران في مطار الرياض بالتزامن مع التصعيد
تزامن الإعلان الحوثي عن استهداف المطار مع استئناف جزئي للرحلات الجوية فيه، يوم الأحد، بعد توقف دام قرابة أسبوعين نتيجة هجوم حوثي سابق.
وذكرت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية أن المطار أعاد تشغيل القاعة رقم 1 الخاصة بالرحلات الداخلية والقاعة رقم 2 المخصصة للرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الوطنية.
وأوضحت القناة أن استئناف التشغيل جاء بعد تنسيق بين الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الأمنية والفنية للتأكد من جاهزية المطار واستيفائه لمتطلبات الأمن والسلامة.
يشار إلى أن السلطات لم تعلن عودة المطار إلى طاقته التشغيلية الكاملة.
وفي العاشر من أكتوبر 2026، كان هجوم حوثي سابق على المطار قد أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
وعقب ذلك الهجوم، أوقفت السلطات العمليات الجوية مؤقتاً لإكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار، مما أدى إلى إلغاء بعض الرحلات وتحويل أخرى إلى مطارات بديلة خلال الأيام التالية.
الدفاع المدني السعودي يسجل إصابات وأضراراً مادية
في تطور موازٍ، أعلن الدفاع المدني السعودي يوم الأحد إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في 3 مبان سكنية و7 مركبات، وذلك جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة الحوثية بعد اعتراضهما وتدميرهما في جنوب المملكة.
وأوضح الدفاع المدني في بيان أن فرق الإنقاذ تعاملت مع شظايا الصاروخين في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة.
وبين البيان أن الحادث أدى إلى إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية، إلى جانب الأضرار المادية المذكورة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الإصابات.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي كان متجهاً نحو الرياض.
خلفية التصعيد المتصاعد بين الحوثيين والسعودية
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري متزايد من قبل الحوثيين ضد السعودية منذ يوليو 2026، وتشدد خلال شهر أكتوبر الجاري مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة.
وفي مطلع أكتوبر الماضي، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إطلاق عملية عسكرية حملت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة.
يُذكر أن هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 ساهمت في خفض حدة القتال والهجمات عبر الحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها قبل أن يتجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.










