مسيرة مهنية معلم سعودي تسعى لتوسيع التجربة عبر تنقلات مدروسة

البدايات في التعليم
بدأت مسيرته كمعلم في الرياض حيث قضى سنة في مدرسته الأولى ثم خمس سنوات في أخرى، واستفاد من العمل مع كفاءات تربوية متميزة ساهمت في تشكيل هويته المهنية.
بعد ذلك عاد إلى مسقط رأسه في الأفلاج ليعمل معلماً للفيزياء والحاسب الآلي في ثانوية الأحمر، المؤسسة التي تخرج منها طالباً، ليصبح زميلاً لبعض أساتذته الذين تعلموا على أيديهم، وهي تجربة يعتز بها بشدة.
الانتقال إلى الإشراف والتوسع الجغرافي
بعد أربع سنوات انتقل إلى الإشراف التربوي بإدارة التعليم في مدينة ليلى، منتقلاً من مدرسة تبعد أقل من خمسة كيلومترات عن سكنه إلى موقع عمل يبعد نحو ستين كيلومتراً. هناك أشرف على النشاط العلمي خمس سنوات ثم على النشاط الثقافي، مقدماً خطوة أولى للخروج من نطاق الراحة بحثاً عن تنوع الخبرات.
ثم كانت النقلة الأكبر بانتقاله مع أسرته إلى المنطقة الشرقية على بعد يقرب من تسعمائة كيلومتر من الأفلاج، ساعياً لبيئة تعليمية معروفة بتميزها المهني. بدأ هناك مشرفاً للنشاط العلمي ثم انتقل إلى الإشراف على الفيزياء، وتنقل خلال ثماني سنوات بين مكاتب التعليم في القطيف والخبر والظهران، حيث استقى من قيادات وزملاء وكفاءات متميزة ما عزز تطوره المهني.
القيادة والتطوير ثم الاستمرار بعد التقاعد
انتقل بعد ذلك إلى جهاز وزارة التعليم كمشرف عام في الإدارة العامة للتجهيزات المدرسية، وهي نقلة جاءت بناءً على رغبة الإدارة في انضمامه وثقتها به. بعد عامين انتقل إلى الإدارة العامة للتدريب والابتعاث وتولى إدارة فريق التطوير المهني للرياضيات والعلوم الطبيعية ضمن فريق من الخبرات، ومتابعة أثر برامج التطوير المهني في إدارات التعليم ومدارس المملكة، ما عمق عنده قيمة العمل الجماعي وقياس الأثر.
بعد ذلك ترشح للإيفاد إلى مملكة البحرين وعمل كاختصاصي مناهج في وزارة التعليم هناك لأربع سنوات، أكسبه بعداً دولياً وسعّر رؤيته المهنية. عند عودته استمر في العمل كمشرف عام في المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي حتى التقاعد المبكر.
لم يُنه التقاعد مسيرته؛ فقد استثمر خبراته عبر العمل مع هيئة تقويم التعليم والتدريب كاختصاصي تقويم مدرسي ومراجع للبرامج والمنشآت التدريبية واعتمادها، مؤمناً بأن الخبرة لا تتقاعد بل تتحول إلى معرفة وممارسة وأثر يعود إلى الميدان.
اليوم ينظر إلى تلك المحطات ليس ك mere وظائف انتقل بينها بل كخبرات تبنى بعضها فوق بعض، حيث كان هدفه ليس كثرة التنقل بل اتساع التجربة، والمبدأ الخمس سنوات لم يكن رقمًا جامداً بل فلسفة مهنية تمنع الألفة من إيقاف التعلم والاستقرار من منع خوض تجارب جديدة، مع ترك أثر في كل محطة استطاع تحقيقه.



