الرئيسيةعربي و عالميلم تعد الجامعة المصدر الوحيد للمعرفة...
عربي و عالمي

لم تعد الجامعة المصدر الوحيد للمعرفة في عصر الإنترنت

تغيّر مفهوم الوصول إلى المعرفة

يبدو أن فترة احتكار الجامعات للمعرفة الطويلة الأمد بدأت في التراجع بوضوح. لم تعد المعلومات تقتصر على قاعات المحاضرات ولا على من تمكن من الانضمام إلى مؤسسة جامعية مرموقة.

في الوقت الحالي، يستطيع فرد يقيم في بلد صغير ومعزول عن القوى المتقدمة الوصول إلى آلاف الكتب والدورات والمحاضرات والمؤتمرات والمصادر العلمية بنقرة واحدة، مع ترجمة فورية لأي لغة.

أحدث الإنترنت تحولاً في مفهوم الحصول على المعرفة. فلم يعد المحور هو مكان الدراسة، بل ما الذي تعرفه وما يمكنك إنجازه به.

الشهادة الجامعية لم تعد معياراً وحيداً

ما زالت الشهادة الجامعية تمثل مفتاحاً أساسياً للعديد من الفرص، لا سيما في المهن التي تشترط تأهيلاً وترخيصاً رسمياً. ومع ذلك، فإن معظم الكليات – وليس كلها – بدأت تفقد جزءاً من مكانتها وقدرتها على أن تكون الإثبات الوحيد للكفاءة والمعرفة.

التعلم الذاتي يفتح أبواباً للجميع

نحن الآن في مرحلة تصبح فيها الشهادة الجامعية مجرد مدخل نحو المعرفة الحقيقية التي يتاح للجميع الوصول إليها. أصبح المسار مستعداً لأولئك الذين حالت ظروفهم دون الالتحاق بالجامعة، أو الذين درسوا في مؤسسة غير معروفة ولم يحصلوا على تعليم كافٍ، من خلال التطوير الذاتي باستخدام cientos من المصادر المجانية والمدفوعة، بحيث يكتسب المتعلم كفاءة ومهارة كانت سابقاً محصورة في شريحة صغيرة من حاملي الشهادات النادرة.

سوق العمل يقدّر المهارات أكثر من الشهادات

بات سوق العمل يبحث عن الأفراد القادرين على تقديم حلول عملية، بغض النظر عن الخلفية التعليمية أو اسم المؤسسة الأكاديمية التي تخرجوا منها. المهارات والقدرات الشخصية التي يكتسبها الراغبون في تطوير أنفسهم عبر الإنترنت ستشكل المعيار الأساسي للتوظيف أو لكسب دخل محترم من عمل مستقل. وسيقل الفجوة بين الماهر والضائع إذا أظهر هذا الأخير رغبة وإرادة في التعلم والتطور.