الرئيسية›محليات›وكلاء الصحة يؤكدون أن الترصد الوبائي...
محليات

وكلاء الصحة يؤكدون أن الترصد الوبائي أساس الاستعداد للأمراض المعدية

الترصد الوبائي خط الدفاع الأول

صرح الدكتور عبدالله عسيري، وكيل وزارة الصحة للصحة السكانية، بأن أنظمة الترصد الوبائي التي تعمل على مدار الساعة تمثل الخط الأول من الدفاع في مواجهة الأمراض المعدية، وأضاف أن دور الصحة العامة الأساسي يبدأ قبل وقوع التفشيات عبر اعتماد تدابير وقائية واستباقية ومتابعة مؤشرات الوباء لاكتشاف أي تحولات أو أمراض مستجدة.

أُطلِق التصريح خلال الفعالية السنوية التي تنظمها الجمعية السعودية للتعزيز والتثقيف الصحي بجامعة الملك سعود، تحت شعار “صحة بلا حدود»، وبحضور عدد من المختصين في مجال الصحة العامة وإعداد السياسات الصحية.

التحديات المستقبلية للصحة العامة

أوضح عسيري أن من أبرز التحديات القادمة مفهوم “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بالإضافة إلى مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات، مؤكدًا أن معالجتها تتطلب جهودًا متكاملة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

من جانبها، أكدت الدكتورة لمياء محمود، المستشار الإقليمي للأمراض غير السارية في منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة تقوم بتحديث إرشاداتها الخاصة بالأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأنواع السرطان استنادًا إلى الأدلة والبحوث العلمية، وتعمل على دعم الدول في وضع سياسات صحية وتدريب الكوادر.

وأوضحت أن الوقاية من الأمراض غير السارية تستلزم مشاركة قطاعات متنوعة تشمل التعليم والرعاية الاجتماعية والتجارة، وليس فقط وزارات الصحة.

التكامل بين القطاعات لتعزيز الصحة

وفي حلقة نقاش حول السياسات الصحية في مختلف القطاعات، أكدت الدكتورة فادية بنت صالح الهجران، المدير العام للاقتصاديات والسياسات الصحية الوطنية في المجلس الصحي السعودي، أن تحسين صحة المجتمع مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أهمية التكامل عند صياغة وتقييم السياسات الصحية.

وبدوره، كشف الدكتور إبراهيم الجفالي، الأمين المساعد للتمكين والالتزام في الضمان الصحي، أن المستفيدين من التغطية التأمينية الصحية في المملكة بلغ عددهم نحو 15 مليونًا، بالإضافة إلى ملايين الزوار القادمين لأداء الحج والعمرة والزيارة والسياحة. وأضاف أن الخدمات الوقائية تُعد عنصرًا أساسيًا ضمن المزايا التأمينية، مع تركيز على تعزيز دور مراكز الرعاية الأولية وتحويل التركيز إلى الوقاية لتقليل الحاجة إلى المستشفيات.

وأشار الدكتور نايف بن Abdullah العمري، استشاري طب الأسرة والتعليم الطبي والمدير الطبي لمركز النرجس بمجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية، إلى أن القطاع الخاص يُعد شريكًا في عملية التحول الصحي، وأن مفهوم “الصحة في جميع السياسات” يشمل مجالات التعليم والغذاء والتخطيط الحضري والسكن. ولفت إلى أن متوسط العمر في المملكة ارتفع من 74 سنة إلى 76.9 سنة، معتبرًا أن هذا التحسن نتيجة عمل نظام متكامل يهدف إلى رفع جودة الحياة والإنتاجية، وليس مجرد زيادة سنوات العمر.