الرئيسية›محليات›برنامج تدريبي للصحفيين الشباب يختتم أعماله...
محليات

برنامج تدريبي للصحفيين الشباب يختتم أعماله في جدة بالتزامن مع خليجي 27

افتتاح البرنامج بحضور قيادات دولية

أنهى الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، فعاليات البرنامج التدريبي الأول المخصص للصحفيين الشباب. أقيم البرنامج في مدينة جدة يومي 27 و28 سبتمبر 2026، بمشاركة قرابة 25 صحفياً شاباً حضورياً، بالإضافة إلى عدد من المشاركين عبر منصة زوم. وجاء تنظيم هذا البرنامج بالتزامن مع استضافة المملكة لبطولة كأس الخليج 27، وذلك في إطار مساعي الاتحاد لتطوير الكفاءات الإعلامية الشابة ورفع جاهزيتها لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام الرياضي.

وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، جياني ميرلو، ورئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، الدكتور تركي العواد. وألقى كل منهما كلمة بهذه المناسبة، أكدا فيها على أهمية الاستثمار في الصحفيين الشباب وتطوير مهاراتهم وأدواتهم المهنية، وضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام الرياضي، لا سيما في مجالات المحتوى الرقمي والمنصات الحديثة.

اليوم الأول: تحويل الخبر إلى محتوى رقمي

تضمن اليوم الأول ورشة عمل بعنوان ‘تحويل الخبر إلى المحتوى الرقمي’، قدمتها الإعلامية ديما السائح. تناولت الورشة عدة محاور متخصصة في صناعة المحتوى الرياضي، من بينها أسس بناء الفكرة الرياضية، البحث عن الزوايا المناسبة واستخراجها، تحويل الخبر إلى محتوى رقمي، كتابة الافتتاحية الجاذبة (Hook)، بالإضافة إلى بناء السكريبت وصياغته بما يلائم طبيعة المنصات الرقمية والجمهور المستهدف.

وشملت الورشة جانباً تطبيقياً، حيث كُلف المشاركون بكتابة زاوية صحفية حول كأس الخليج والتقاطها، ثم تطويرها وتحويلها إلى فكرة قابلة لصناعة محتوى رقمي. ويهدف هذا الجانب إلى تعزيز المهارات العملية لدى المشاركين وربطها بالواقع الميداني للأحداث الرياضية الكبرى، مما يمنح الصحفي الشاب القدرة على تحويل تفاصيل الحدث الرياضي إلى قصص ومحتوى مؤثر قابل للنشر عبر المنصات المختلفة.

اليوم الثاني: من الفكرة إلى إنتاج المحتوى المرئي

في اليوم الثاني، قدم عبدالرحمن عمرون ورشة عمل متخصصة حول الانتقال من إعداد الفكرة والسكريبت إلى إنتاج المحتوى المرئي. تضمنت الورشة محاور عملية مثل الانتقال من السكريبت إلى الفيديو، أساسيات التصوير باستخدام الهاتف المحمول، وإنتاج الفيديو القصير للمنصات الرقمية، وذلك لمواكبة التطور في أدوات الإنتاج وأساليب استهلاك المحتوى الرياضي.

اختتام البرنامج بحضور مسؤولين وتبادل خبرات

اختتم البرنامج بعشاء جمع المشاركين والمنظمين، حضره الدكتور عادل الزهراني، وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق والمتحدث الرسمي للوزارة، ومعالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع، مدير عام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، بالإضافة إلى عدد من ممثلي القنوات التلفزيونية والصحف ووسائل الإعلام الرياضية، ووفد من الصحفيين والإعلاميين من دول مجلس التعاون الخليجي.

أقيم هذا اللقاء بالتزامن مع فعاليات خليجي 27، ليشكل امتداداً للحراك الإعلامي والرياضي الذي عاشته مدينة جدة خلال البطولة. وفر البرنامج مساحة مهنية جمعت نخبة من القيادات والمسؤولين والإعلاميين والصحفيين الشباب، مما ساهم في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الإعلاميين السعوديين والخليجيين والعرب.

على مدى يومي البرنامج، حرص الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي على تقديم تجربة تدريبية تجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي والتواصل المهني، مستفيداً من الزخم الإعلامي المصاحب لخليجي 27. أتاح ذلك للمشاركين الاحتكاك المباشر بواقع العمل الإعلامي الرياضي، والتعرف على متطلبات صناعة المحتوى الحديث وأدوات التعامل مع الأحداث الرياضية الكبرى.

يأتي تنظيم هذا البرنامج امتداداً لجهود الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي في الاستثمار في الكفاءات الإعلامية الشابة، ورفع مستوى الممارسة المهنية، وتطوير مهارات صناعة المحتوى الرياضي، وتعزيز حضور الصحفي السعودي في المشهد الإعلامي الخليجي والعربي.

يعكس البرنامج أيضاً توجه الاتحاد نحو استثمار استضافة المملكة للبطولات والفعاليات الرياضية الكبرى في بناء مبادرات إعلامية نوعية ومستدامة، لا تقتصر على مواكبة الحدث وتغطيته، بل تمتد إلى إعداد جيل إعلامي جديد قادر على صناعة المحتوى الرياضي بمهنية وابتكار، ومواكبة التحول الرقمي، والتعامل مع الاستحقاقات الرياضية الكبرى بكفاءة وجاهزية.

ويؤكد الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، من خلال هذه المبادرات، مواصلة دوره في تطوير منظومة الإعلام الرياضي، وتعزيز الشراكات مع الاتحادات والجهات الإعلامية الرياضية العربية والدولية، مما يسهم في بناء بيئة إعلامية أكثر احترافية، ويدعم حضور المملكة ومؤسساتها الإعلامية في المشهد الرياضي الإقليمي والدولي.