باريس تفرض حظر تجول جزئي قبيل احتجاجات مرتقبة للسترات الصفراء

أعلنت السلطات الفرنسية، السبت، فرض حظر تجول جزئي في العاصمة باريس، وذلك اعتباراً من اليوم وحتى 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في إطار إجراءات احترازية لمواجهة احتجاجات متوقعة لحركة “السترات الصفراء” التي تحظى بدعم من النقابات العمالية.
تفاصيل حظر التجول
أوضحت مديرية شرطة باريس، في بيان رسمي، أن الحظر يُطبق يومياً بين الساعة 23:00 والساعة 06:00 بالتوقيت المحلي، ويشمل منطقتي ساحة الجمهورية وهال.
ويأتي هذا القرار في ظل مخاوف من اندلاع أعمال عنف ونهب خلال الاحتجاجات المزمعة. كما قررت السلطات منع المظاهرة التي كانت مقررة اليوم بين ساحتي الباستيل والكونكورد، بدعوى أنها قد تهدد النظام العام.
تعديل مسار المظاهرة
وبدلاً من المسار الأصلي، سمحت السلطات بتنظيم المظاهرة بين بوابتي بانيوليه وشارنتون، على أن تُقام من الساعة 12:00 ظهراً حتى الساعة 18:00 مساءً.
في المقابل، أبدى ممثلو النقابات العمالية والطلابية، خلال مؤتمر صحفي عُقد في باريس، رفضهم القاطع لتغيير مسار التظاهرة، معتبرين أن ذلك يشكل تقييداً لحق التظاهر والتجمع المكفول قانوناً.
خلفية الاحتجاجات
تعود جذور احتجاجات “السترات الصفراء” إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، حين انطلقت احتجاجات ضد زيادة أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى موجة احتجاج أوسع ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.
وشهدت الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري (أيام 17 و18 و24) تحركات احتجاجية في مختلف أنحاء فرنسا، أسفرت عن أضرار كبيرة: تضرر أكثر من 2500 متجر، وتعرض 1161 منها لأضرار جسيمة جراء أعمال النهب والحرق، لا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول.










