الرئيس البولندي يقطع زيارته للسنغال على خلفية تطويق الشرطة للمحكمة الدستورية

قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي إنهاء زيارته المقررة إلى السنغال والعودة فوراً إلى بلاده، وذلك في الوقت الذي فرضت فيه الشرطة طوقاً أمنياً حول مبنى المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو.
حشد أمام المحكمة وطوق أمني
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بولندية، فقد تجمع عدد كبير من الأشخاص أمام مبنى المحكمة مساء الجمعة، وكان من بينهم زعيم حزب القانون والعدالة المعارض ياروسواف كاتشينسكي، ورئيس الوزراء الأسبق ماتيوش مورافيتسكي، والرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية جوليا برزيلبسكا. وفي الوقت نفسه، قامت قوات الشرطة بفرض طوق أمني مشدد حول المبنى.
إقالة رئيس المحكمة ونائبه
ونُشر على الموقع الإلكتروني الرسمي للمحكمة الدستورية البولندية بيان يفيد بإبعاد رئيس المحكمة بوغدان شفيونتكوفيسكي ونائبه بارتلوميي سوتشانسكي عن منصبيهما.
الرئيس يعلن العودة
وفي تدوينة له على منصة “إكس” التابعة لشركة إكس الأمريكية، قال الرئيس البولندي: “في مثل هذا الوقت، ينبغي أن يكون رئيس الجمهورية في بولندا. أقطع رحلتي الجوية إلى السنغال. أنا عائد”.
وأقلعت الطائرة التي كانت تقل الرئيس البولندي متجهة إلى السنغال، لكنها عادت أدراجها من فوق المجال الجوي الإسباني.
رئيس الوزراء يؤكد ضرورة استعادة سيادة القانون
من جانبه، كتب رئيس الوزراء دونالد توسك على حسابه في منصة “إكس” قائلاً: “إعادة إرساء سيادة القانون هي واجبنا. إنها عملية صعبة، ومؤلمة أحياناً، وتتطلب اتخاذ خطوات حازمة. لا يوجد طريق آخر”.
الشرطة تبرر إجراءاتها
وأعلنت شرطة وارسو أنها تنفذ مهامها القانونية داخل مبنى المحكمة الدستورية، وذلك استجابةً لبلاغ تقدمت به القاضية آنا كورفين-بيوترفسكا، حذرت فيه من احتمال وجود تهديدات قد تطال سلامة القضاة والعاملين في المحكمة.
خلاف قضائي مزمن
ويأتي هذا التطور في ظل خلاف سياسي مستمر منذ سنوات طويلة حول التعيينات القضائية في بولندا، وهو ما أدى عملياً إلى شلل شبه تام في أعمال المحكمة الدستورية.










