الرئيسية›عربي و عالمي›تطور اختبارات الحمل: من الخرافة إلى...
عربي و عالمي

تطور اختبارات الحمل: من الخرافة إلى العلم

عندما تشعر إحدى النساء بأنها قد تكون حاملاً، تطلب إجراء اختبار يكشف عن ذلك عبر إضافة مادة حساسة إلى عينة من بولها أو دمها؛ فإن ظهر تغير لوني دلّ على نتيجة إيجابية، وإلا remained the test سلبياً. هذا الشغف لمعرفة حدوث الحمل في وقت مبكر رافق البشرية منذ عصور قديمة.

البدايات القديمة لاكتشاف الحمل

يُعتبر المصريون القدماء أول من جربوا طريقة لاكتشاف الحمل؛ حيث كانوا يطلبون من المرأة أن تتبول على كميات من حبوب الشعير والقمح. إذا نبت الشعير كانوا يستنتجون أن الجنين ذكر، وإن نبت القمح كانوا يظنون أن الجنين أنثى، بينما عدم إنبات أي من النوعين يعني عدم حدوث الحمل. كانت هذه الطريقة أقرب إلى التخمين والخرافة منها إلى المنهج العلمي.

اختبار الفئران والأرانب في أوائل القرن العشرين

مع نهاية الربع الأول من القرن الماضى، ابتكر عالمان ألمانيان اختباراً جديداً للحمل يعتمد على حقن بول المرأة الحامل في جسم فئران يافعة لم يتجاوز عمرها أسبوعين ولم تصل بعد إلى مرحلة النضج الجنسي، أو في نوع من الأرانب البرية يتميز بآذان وأرجل أطول مقارنة بالأرانب الأليفة. لاحظ العلماء أن هذا النوع من الأرانب يمر بتحول سلوكي واضح عند انتقاله من الحالة العزباء إلى الحالة المتزوجة، وكانوا يستخدمونه قبل أن يبدأ في البحث عن شريك جنسي. بعد الحقن، كان يذبح الفأر بعد أربعة أيام والأرنب بعد يومين، ثم يُفحص جثمانه؛ إذا كان البول المستعمل من امرأة حامل، يلاحظ تضخم واضح في مبايض الحيوان نتيجة لاحتواء البول على هرمون يشبه هرمونات الغدة النخامية التي تحفز المبيض على إنتاج البويضات. لاحقًا استُخرج هذا الهرمون من بول الحوامل واستخدم لتحضير مادة تُحقن في النساء اللاتي يرغبن في الحمل بهدف تحفيز إنتاج عدد كبير من البويضات القابلة للتلقيح.

إرث الاختبار الحيواني وتطور التشخيص الحديث

على الرغم من أن تلك التجارب اعتمدت على حيوانات وعُدت الآن بسيطة، إلا أنها مهدت الطريق لتطوير اختبارات حمل دقيقة تستطيع الكشف عن الحمل قبل غياب الدورة الشهرية وتحديد حيوية الجنين وموقعه داخل أو خارج الرحم. تستمر الرحلة في تحسين وسائل التشخيص، مستفيدة من المبادئ التي وضعتها تلك المحاولات الأولى.