الرئيسية›عربي و عالمي›شبكة أطباء السودان تحذر من تدهور...
عربي و عالمي

شبكة أطباء السودان تحذر من تدهور صحة أكثر من 6500 محتجز لدى الدعم السريع في الجنينة

تحذير من تدهور أوضاع المحتجزين

في 15 أكتوبر 2026، أصدرت شبكة أطباء السودان بيانًا تحذر فيه من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 شخص محتجز لدى قوات الدعم السريع بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، مشيرة إلى نقص الغذاء وارتفاع عدد الوفيات اليومية داخل مراكز الاحتجاز.

تفاصيل عن أماكن الاحتجاز والفئات المتضررة

وفقًا للشبكة، حصلت على معلومات وصفتها بالموثوقة تفيد بوجود أكثر من 6500 محتجز من العسكريين والمدنيين موزعين على عدة مراكز احتجاز بالجنينة، تشمل المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، وسجن أردمتا. من بين هؤلاء المحتجزين هناك 709 امرأة ونحو 500 طفل لم يبلغوا سن الثامنة عشرة.

مطالب الشبكة الطبية والتحذيرات الدولية

عبّرت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء تقارير نقص الغذاء وتدهور الحالة الصحية داخل مراكز الاحتجاز، وحذرت من مخاطر صحية وإنسانية جسيمة تهدد آلاف المحتجزين، وبينهم مئات النساء والأطفال. كما لفتت إلى ارتفاع الوفيات اليومية داخل هذه المراكز وطالبت بالتحقق الفوري لأسبابها وضمان حصول المحتجزين على غذاء كافٍ ورعاية طبية ضرورية. دعت الشبكة إلى توفير مياه شرب آمنة وغذاء ورعاية صحية لجميع المحتجزين، والسماح للجهات الطبية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز لتقييم الأوضاع، بالإضافة إلى الكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم وضمان سلامتهم وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، مع توفير حماية خاصة للنساء والأطفال وصون حقوقهم الأساسية.

السياق الأوسع للصراع في دارفور

لم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في بيان الشبكة. وتقدر السلطات السودانية ومنظمات حقوقية أن قوات الدعم السريع تحتجز في سجونها نحو 19 ألفًا و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن الثامنة عشرة. وفي يونيو/ حزيران الماضي، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي طالبًا فيه المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني”، مدعيًا أن آلاف المدنيين وأسرى الحرب يتعرضون لها في مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بإقليم دارفور. يسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية بما فيها العاصمة الخرطوم. يشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، بينما يعيش معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليونًا، في مناطق سيطرة الجيش. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وأدى إلى تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.