الحكومة اليمنية تعتبر استهداف قصر معاشيق دليلاً على عجز الحوثيين عن إنهاء الانقلاب

في 15 أكتوبر 2026، أعلنت الحكومة اليمنية أن استهداف جماعة الحوثي لقصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الحراس، يكشف عن عجز المليشيا الحوثية عن مواجهة إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب.
بيان الحكومة اليمنية حول الاستهداف
وجاء هذا البيان عقب استهداف القصر بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث شدد مجلس الوزراء على أن الهجوم يبرز بوضوح عجز المليشيا عن مواجهة رغبة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم من إيران، ولجوئها إلى استهداف المنشآت المدنية.
وأكد المجلس أن استمرار الجماعة في نهج العنف لن يجلب سوى زيادة في العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي، مقدماً التعازي لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وشدد على أن الهجوم لن يضعف إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن الاستمرار في أداء مهامها الوطنية والدستورية، أو عن المضي في معركة استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب.
تصريحات رئيس الوزراء شائع الزنداني
وفي منشور له على منصة “إكس” الأمريكية، وصف رئيس الحكومة شائع الزنداني الاستهداف بأنه عمل جبان نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني عبر قصف قصر معاشيق بالصواريخ الباليستية، واعتبره امتداداً لسلوكها الإجرامي في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين.
وأضاف أن هذا الاستهداف يعكس نهجاً عدوانياً للمليشيا يهدف إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة وإرباك جهود إنهاء الانقلاب واستعادة الأمن والاستقرار، آملاً تحقيق أهداف مشروعهم الظلامي والنيل من عزيمة الشعب وأبطال القوات المسلحة وإرادتهم الوطنية الصلبة.
وأكد الزنداني أن الحكومة مستمرة في أداء مهامها الوطنية، ولن ترهبها هذه الاعتداءات أو تثنيها عن المضي في معركة “فجر اليمن» وصولاً لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.
تفاصيل الهجوم ومواقف الحوثيين
منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وفي مساء الخميس، استهدفت جماعة الحوثي قصر معاشيق الرئاسي في مديرية صيرة بالعاصمة المؤقتة عدن بعدد من الصواريخ الباليستية، وفق ما ذكر مصدر حكومي وشهود عيان.
وأوضح المصدر الحكومي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه للأناضول أن الحوثيين استخدموا خمسة صواريخ باليستية في الاستهداف، وأن عدداً من أعضاء الحكومة اليمنية كانوا داخل القصر وقت الهجوم.
وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من حراسة القصر في حصيلة أولية، بينما أفاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عبر منصة “إكس” بأن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير.
من جهة أخرى، نشرت جماعة الحوثي بياناً مقتضباً على موقع قناة “المسيرة” التابعة لها أكدت فيه أن قواتها استهدفت مقراً للعمليات الحربية داخل قصر معاشيق، زعمت أنه يُدار من ضباط سعوديين، إلى جانب مخازن أسلحة تابعة لهم، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء “سبأ” بنسختها التابعة للجماعة عن مصدر عسكري.
ويُعد هذا الاستهداف الأول من نوعه الذي يتعرض له القصر منذ أن تجددت المواجهات بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في يوليو/ تموز الماضي.










