فيدان يؤكد متانة العلاقات التركية الأذربيجانية وتحدياتها

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي في باكو على هامش القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) إن العلاقات التركية الأذربيجانية تقوم على مبدأ “شعب واحد في بلدين”، مشددًا على أن روابط الصداقة والأخوة بين قيادتي البلدين راسخة واختُبرت في أصعب الظروف، بما فيها الحروب والأزمات. وأكد ذلك في 15 أكتوبر 2026.
العلاقات الثنائية ومبدأ شعب واحد
أضاف فيدان أن العلاقات بين البلدين مرت باختبارات تاريخية متعددة وتستند إلى أسس استراتيجية متينة، وأن مبدأ “شعب واحد في بلدين” يتجلى في مختلف المجالات، محذرًا من السماح باستغلال الاختلافات في بعض القضايا للإضرار بالعلاقات الاستراتيجية بين تركيا وأذربيجان.
قضايا البحر الأسود وجهود السلام
وبخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، أكد فيدان أن موقف تركيا يتمثل في العمل على وقف الحرب، مشيرًا إلى أن أنقرة تواصل جهودها المكثفة لتحقيق ذلك، وفي ظل تعذر وقف الحرب بالكامل حتى الآن تسعى تركيا على الأقل إلى إبقاء البحر الأسود خارج دائرة الصراع.
وأوضح أنه ناقش هذا الملف مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واستمع إلى وجهة نظر الجانب الروسي، مضيفًا أن الاتصالات بشأنه مستمرة.
وقال فيدان إن تركيا نقلت مقترحًا أعدته إلى كل من روسيا وأوكرانيا، واستمعت إلى مواقف الطرفين منه، وتعمل على إيجاد سبل أكثر بنّاءة لمعالجة المشكلة.
وشدد على الأهمية البالغة لسلامة الملاحة في البحر الأسود، مبينًا أن التطورات في المنطقة تؤثر بصورة مباشرة في أسواق الغذاء العالمية، لا سيما تجارة القمح المتجهة إلى الدول الإفريقية التي باتت تواجه مخاطر متزايدة.
وأكد أن القيود المفروضة على حركة التجارة عبر البحر الأسود تترتب عليها تداعيات سلبية كبيرة، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز إغلاقًا وتتعرض الملاحة عبر مضيق باب المندب لقيود متقطعة.
ولفت إلى أن تزامن هذه الاضطرابات يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، ولا سيما اقتصادات الدول النامية، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وأختتم بالقول إن تركيا تبذل كل ما في وسعها للمساهمة في حل الأزمة، وأن جهودها لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود ستتواصل.
مؤتمر سيكا ودور تركيا
وأشار فيدان إلى أن مؤتمر “سيكا” يجمع 28 دولة على أرضية حوار مشتركة، ويغطي أعضاؤه نحو 90 بالمئة من مساحة آسيا وأكثر من نصف سكان العالم.
وأضاف أن تركيا من الأعضاء المؤسسين للمؤتمر، وسبق أن استضافت قمته الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.










