شبكة حقوقية يمنية توثق مقتل 7 مدنيين واعتقال 26 في تعز خلال 48 ساعة

أعلنت شبكة حقوقية يمنية، يوم الخميس، أن سبعة مدنيين قُتلوا بنيران الحوثيين وعشرين آخرون اعتقلوا في محافظة تعز جنوب غربي البلاد خلال فترة 48 ساعة.
التوثيق والانتهاكات
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات (غير حكومية) ونشرته الوكالة الرسمية اليمنية “سبأ”.
وأوضحت الشبكة أنها رصدت “219 جريمة وانتهاكًا” ارتكبتها المليشيات الحوثية في تعز خلال الساعتين والأربعين ساعة الماضية.
وبيّنت أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري، بالإضافة إلى مداهمة المنازل وتفتيشها ونهبها، والقصف العشوائي للأحياء السكنية، وتشديد الحصار على المدينة.
التفاصيل الميدانية
وأشار فريق الشبكة الميداني إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، نتيجة قصف منازل، انفجار لغم أرضي، ودهس بمركبة عسكرية تابعة للحوثيين.
وأفادت بأن المليشيات الحوثية داهمت وفتشت ونهبت أكثر من 130 منزلًا في مناطق التربة والشمايتين وجبل حبشي بمحافظة تعز، كما اختطفت وأخفت قسرًا 26 مواطنًا، من بينهم أطفال ومسنون ومرضى، ونقلتهم إلى محافظتي إب وذمار.
ولفتت إلى أن ذلك يثير مخاوف بشأن سلامتهم ومصيرهم، ويضاعف معاناة أسرهم.
السياق والتطورات
وأضافت الشبكة أن المليشيات الحوثية أطلقت نحو 377 مقذوفًا على مدينة تعز، ما أدى إلى تضرر حوالي 29 منزلًا و18 مركبة خاصة بالأهالي، بأضرار جزئية وكلية، وسط حالة خوف وذعر بين السكان.
وأكدت استمرار فرض الحصار المشدد على تعز، ومنع دخول المواد الأساسية والغذائية والمشتقات النفطية والأدوية، بالتزامن مع التصعيد، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
ولم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي على ما أورده البيان.
وتشير منظمات حقوقية وإنسانية يمنية إلى أن الحوثيين يغلقون معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، ويتهمونهم بفرض حصار على المدينة منذ عام 2015 ومنع وصول قوافل الإغاثة، في حين تنفي الجماعة تلك الاتهامات.
ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تستمر عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، منها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالًا، والحديدة غربًا، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، مع سيطرة جزئية في حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز.
وبالمقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.










