محكمة سورية تصدر أحكاماً بالإعدام والسجن في قضية أحداث الساحل

في 15 أكتوبر 2026، أصدرت محكمة الجنايات العسكرية بحلب أحكاماً بالإعدام ضد متهمين اثنين وبالسجن على ثلاثة آخرين، بينما برأت متهمين اثنين، وذلك في جلسة للنطق بالأحكام تتعلق بأحداث الساحل التي وقعت في مارس/آذار 2025.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن المحكمة عقدت الجلسة وأعلنت الأحكام في ذلك اليوم.
أحكام الإدانة والعقوبات
قضت المحكمة بإعدام الوضاح إسماعيل وماهر علي بعد إدانتهم بجنايتي “الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي” و”تولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوى العامة”.
كما حكمت بسجن ماهر عثمان اثني عشر عاماً لتدخله في الجنايتين المذكورتين، وبسجن محمد بكور عشرين عاماً لجناية القتل العمد، وبسجن عمار عبد العال ثلاث سنوات لجناية التعذيب.
البراءات وإمكانية الطعن
برأت المحكمة عبد الرؤوف بكرجان ومحمد زرزوري من التهم الموجه إليهم، وأكدت أن الأحكام الصادرة قابلة للطعن أمام محكمة النقض وفق القانون السوري ولا تكتسب الدرجة القطعية إلا بعد استنفاد طرق الطعن.
سابق الأحكام والسياق العام
في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أصدرت نفس المحكمة أحكاماً على أربعة متهمين آخرين في نفس القضية شملت الإعدام والسجن المؤبد والسجن عشرين عاماً، بينما برأت المتهم الرابع.
بدأت المحاكمات العلنية للمتهمين في أحداث الساحل في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وشملت المرحلة الأولى أربعة عشر متهما من بينهم عناصر من النظام السابق وأشخاص متهمين بارتكاب جرائم قتل وسرقة.
ترجع القضية إلى هجمات شنّت مجموعات مرتبطة بالنظام السابق على مواقع أمنية وعسكرية في محافظات الساحل السوري في مارس/آذار 2025، رافقها انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وبحسب تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق الصادر في 22 يوليو/تموز 2025، تم توثيق مقتل 238 عنصراً من الجيش والأمن خلال الهجمات، وتحقق من أسماء 1426 قتيلاً في الانتهاكات التي تلتها، الغالبية العظمى منهم مدنيون.
كما حددت اللجنة هويات 298 شخصاً يشتبه بتورطهم في الانتهاكات، بالإضافة إلى 265 متهما محتملا من المجموعات المسلحة المرتبطة بالنظام السابق.










