الخارجية اليمنية تندد بالتدخل الإيراني وتعتبره تهديداً لأمن المنطقة، وطهران تدين غارات تعز

أصدرت وزارة الخارجية اليمنية بياناً يوم الأحد الموافق 9 نوفمبر 2026، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتدخل السافر من جانب النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، مؤكدة أن هذا النهج يقوض أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
اتهامات يمنية مباشرة لطهران بدعم المليشيات وإطالة الحرب
دعا البيان الصادر عن الوزارة النظام الإيراني إلى الكف عن تسليح المليشيات والتوقف عن المتاجرة بدماء اليمنيين، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن إطالة أمد النزاع المسلح وتفاقم المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني. كما رأت الخارجية اليمنية أن البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية بشأن اليمن تضمن ادعاءات مضللة وتدخلاً مكشوفاً يهدف إلى توفير غطاء سياسي وإعلامي للمليشيات الحوثية التي تصفها بالإرهابية.
اقرأ أيضاً: قطر تستنكر هجمات الحوثي على السعودية وتجدد وقوفها إلى جانب الرياض
وأشار البيان إلى أن الموقف الإيراني يكشف تبني طهران العلني لرواية المليشيات الانقلابية وتبرير ممارساتها، لافتاً إلى ما كشفت عنه الأجهزة اليمنية المختصة من تطور في طبيعة التدخل الإيراني، حيث انتقل من مرحلة التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها.
رفض استغلال جريمة سوق الحضارة في الوازعية
رفضت الوزارة اليمنية بشدة توظيف النظام الإيراني لدماء ضحايا الجريمة التي استهدفت سوق الحضارة العام في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، ومناطق أخرى، لترويج اتهامات تتناقض مع ما تعلنه السلطات اليمنية المختصة. واعتبر البيان أن هذا التدخل يجسد نهجاً ثابتاً تتبعه طهران في تقويض أمن دول المنطقة، عبر تمويل جماعات مارقة تنازع الحكومات الوطنية سلطاتها الحصرية في احتكار القوة وقرار الحرب والسلم.
اقرأ أيضاً: وزارة العدل السورية تعلن تسلم النائب العام ملف متهم مجزرة التضامن تمهيداً لإحالته للقضاء
إدانة إيرانية للغارات الجوية ومطالبة بإنهاء الصراع
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية في وقت سابق من يوم الأحد عن وزارة الخارجية الإيرانية إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي تستهدف البنى التحتية المدنية والمناطق غير العسكرية، مشيرة بشكل خاص إلى الغارات التي وقعت يوم الجمعة على سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز. واعتبرت الخارجية الإيرانية هذه الهجمات مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً فاضحاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ترقى إلى مستوى جريمة حرب.
ودعت طهران إلى إنهاء الصراع بين السعودية واليمن في أسرع وقت ممكن عبر الحوار بين الطرفين، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والرفع الكامل للحصار، واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره.
اقرأ أيضاً: stc تشارك في منتدى الأمن السيبراني لقادة قطاع الاتصالات في المنطقة
وزير الداخلية اليمني يتهم خبراء من الحرس الثوري و”حزب الله” بإدارة عمليات الحوثيين
في تطور ميداني، كان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان قد اتهم يوم الثلاثاء إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، من خلال 21 خبيراً عسكرياً يعملون في مناطق سيطرة الجماعة. وأوضح أن هؤلاء الخبراء يضمون 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من “حزب الله”، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهداف السفن في البحر الأحمر، وهي اتهامات نفاها كل من الحزب وطهران.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق اتهامات متكررة توجهها الحكومة اليمنية منذ سنوات لإيران بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، بينما تواصل طهران نفي أي علاقة بتسليح الجماعة.
المزيد في قسم عربي و عالمي










