الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن.. سقوط قائدين عسكريين في مأرب...
عربي و عالمي

اليمن.. سقوط قائدين عسكريين في مأرب وتصعيد ميداني متبادل في تعز وصنعاء

شهدت الساحة اليمنية، يوم السبت الموافق 7 نوفمبر 2026، تطورات عسكرية متسارعة على أكثر من جبهة، إذ نعى الجيش الحكومي قائدين بارزين قضيا في مواجهات مع جماعة الحوثي بمحافظة مأرب، في حين أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيرة وشن غارات جوية على مواقع للجماعة في تعز، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ قصف أودى بحياة عشرات المدنيين في محافظة صنعاء.

مقتل قائدين بارزين في عملية “فجر اليمن”

أعلن الجيش اليمني تشييع جثماني ضابطين كبيرين قتلا أثناء مشاركتهما في عملية “فجر اليمن” خلال اشتباكات مع الحوثيين في محافظة مأرب وسط البلاد. وبحسب ما أورده موقع “سبتمبر نت” الناطق الرسمي باسم الجيش عبر حسابه على منصة “إكس”، فإن القتيلين هما العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة. ولم يكشف البيان عن التاريخ الدقيق لمقتلهما أو ملابسات استهدافهما.

وتشهد محافظة مأرب تقاسماً في السيطرة، فبينما تحتفظ القوات الحكومية بالمدينة مركز المحافظة وحقول النفط والغاز، تسيطر جماعة الحوثي على عدد من المديريات الريفية.

اقرأ أيضاً: إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو

إسقاط مسيرة وغارات جوية في تعز

في الجبهة الجنوبية الغربية، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني تمكن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، من إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحوثيين كانت تحلق فوق مواقع القوات الحكومية في جبهة الأقروض جنوبي محافظة تعز، مشيراً إلى أن العملية تعكس جاهزية الوحدات للتعامل مع محاولات الرصد والاستهداف.

بالتزامن، أفاد محور تعز العسكري بأن الطيران الحربي للقوات المسلحة نفذ ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة، دون أن يورد البيان تفاصيل عن النتائج أو الخسائر. ولم تصدر الجماعة أي تعليق فوري بشأن إسقاط المسيرة أو الغارات المعلنة.

وتشهد خارطة السيطرة في تعز تغيرات ملحوظة؛ إذ تحتفظ القوات الحكومية بمركز المحافظة ومناطق أخرى، بينما أحرز الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، بحسب مراسل وكالة الأناضول، لتصبح الجماعة مسيطرة على معظم مساحة المحافظة مقابل انحسار وجود القوات الحكومية في الريف والساحل، مع بقاء مناطق متنازع عليها.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني: 1211 عملية تستهدف الحوثيين وتُحييد 387 شخصاً ضمن "فجر اليمن"

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية بالغة لكونها حلقة وصل بين المحافظات الشمالية والجنوبية، واحتضانها طرق إمداد رئيسية تربط العاصمة المؤقتة عدن بوسط البلاد وشمالها، إضافة إلى إطلالتها على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وامتلاكها شريطاً ساحلياً حيوياً. وتعد تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 سكانياً، إذ يقطنها نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلاد.

الحوثيون يتهمون السعودية بقصف مدنيين في صنعاء

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، في حصيلة أولية، مقتل 22 مدنياً، أغلبهم من النساء والأطفال، وإصابة 30 آخرين، جراء قصف اتهمت السعودية بتنفيذه على مديرية بني حشيش في محافظة صنعاء. وأوضحت الوزارة أن من بين المصابين مصوراً يعمل لصالح قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة.

اقرأ أيضاً: 40 ألف عملية عسكرية وتحييد 20 ألف حوثي خلال شهر من انطلاق "فجر اليمن"

واتهم البيان السعودي باستهداف منازل مأهولة وتدميرها فوق رؤوس ساكنيها، ومعاودة قصف فرق الإسعاف والإنقاذ والطرق المؤدية إلى موقع الهجوم، واصفاً ما حدث بأنه “انتهاك جسيم ومتعمد لقواعد القانون الدولي الإنساني”. وتعذر التحقق المستقل من الحصيلة والاتهامات، فيما لم تصدر الرياض أي تعليق فوري. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية كانت قد أكدت مراراً التزامها باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية خلال عملياتها العسكرية.

تصعيد مستمر وأزمة إنسانية متفاقمة

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة نحو عشرة آلاف شخص، وفق تقارير أممية. وقد أنهى تجدد المواجهات حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل 2022، وسط استمرار موجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي