الرئيسية›عربي و عالمي›الصحة العالمية تسجّل 959 قتيلاً و4207...
عربي و عالمي

الصحة العالمية تسجّل 959 قتيلاً و4207 جرحى منذ اندلاع التصعيد في اليمن

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر 2026، عن حصيلة جديدة للتصعيد العسكري الدائر في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، حيث بلغ عدد القتلى 959 شخصاً، فيما تجاوزت الإصابات 4 آلاف و207 حالات، وذلك منذ شهر أغسطس الماضي.

حصيلة التصعيد العسكري

وذكرت المنظمة، في بيان تلقته وكالة الأناضول، أن الأرقام المسجلة تغطي الفترة من بداية التصعيد في أغسطس وحتى الثاني من أكتوبر الجاري، وشملت 10 محافظات يمنية، استناداً إلى بيانات وزارة الصحة والسكان اليمنية.

تحذير من تفشي الأوبئة

وحذّرت المنظمة من أن الوضع الطارئ يزداد تعقيداً بسبب انتشار الأمراض الوبائية، مشيرة إلى أن حالات الكوليرا تضاعفت ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع فقط، بما في ذلك في مخيمات النازحين، دون أن تذكر العدد الإجمالي للإصابات.

وأضافت المنظمة أنه منذ مطلع العام 2026، جرى الإبلاغ عن أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالحصبة، إلى جانب 128 وفاة، مع تركّز الانتشار بين الأطفال النازحين غير المطعمين.

كما أكدت المنظمة تزايد حالات حمى الضنك والملاريا، وأعربت عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد الشديد والمتوسط بين الأطفال النازحين، وذلك بناءً على نتائج فحوصات ميدانية حديثة أجرتها فرق طبية متنقلة.

احتياجات تمويلية عاجلة

ونقل البيان عن ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، سيد جعفر حسين، قوله: “يتطور الوضع إلى حالة طوارئ معقدة، في ظل تزايد الاحتياجات الصحية بينما تعاني الموارد بالفعل من ضغوط شديدة”. وأكد الحاجة الملحة إلى موارد إضافية كبيرة للحفاظ على استجابة صحية موسعة مع تصاعد النزاع واستمرار تزايد الاحتياجات.

وبيّنت المنظمة أن متطلباتها التمويلية الفورية ارتفعت من 9 ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، في حين لم تتلق سوى 2.1 مليون دولار فقط. كما أشارت إلى الحاجة إلى 700 ألف دولار إضافية للاستجابة للاجئين في جيبوتي، وقد تلقت 150 ألف دولار منها.

خلفية الصراع

وتأتي هذه الأرقام في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بفضل هدنة أُبرمت في أبريل 2022. وفي سبتمبر الماضي تسارعت وتيرة القتال، حيث سيطر الحوثيون على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلتها تدخلات تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية. وتسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها حالياً على العاصمة المؤقتة عدن جنوباً، ومحافظتي المهرة وحضرموت شرقاً، وشبوة وأبين جنوباً، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع جنوب غرب البلاد، وأجزاء من مأرب وسط البلاد، والجوف وحجة وصعدة شمالاً.