الأنداد الأردني للاعتداءات الحوثية على السعودية وتأكيد التضامن مع الرياض

إدانة الأردن والتأكيد على التضامن
أدان الأردن، يوم الثلاثاء، الهجمات التي شنها الحوثيون على الأراضي السعودية والمحاولات التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، وجدد تضامنه مع الرياض في حماية أمنها وسيادتها.
حدث ذلك عبر مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية أيمن الصفدي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، كما أشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.
وشدد الصفدي على وقوف بلاده إلى جانب السعودية في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها، ووصف الاستمرار في استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية بأنه عمل مرفوض.
وبشان اليمن، جدد الأردن دعمه للشرعية، ودعا إلى حل الأزمة يضمن استعادة الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ومقدراتها، ويحقق طموحات الشعب اليمني وفق المرجعيات المعتمدة.
وتناول الاتصال أيضا الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لوقف ما وصفه البيان بالتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وأعرب الوزيران عن تأييدهما لهذه الجهود وأكدا على استمرار التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية.
تفاصيل الهجمات والردود السعودية
والثلاثاء، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة ثلاثة أشخاص وحدوث أضرار مادية نتيجة قصف استهدف مساء الاثنين مطار الملك Abdullah بن عبدالعزيز الدولي الذي يقع في جازان ومطار نجران الدولي.
والاثنين، قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها نفذت ثلاث عمليات عسكرية استهدفت مواقع في السعودية منها نجران وجازان، مستخدمة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات دون طيار.
وادعى المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع في بيان عبر منصة فيسبوك أن هذه العمليات جاءت ردا على ستين غارة جوية وصاروخية نفذتها السعودية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، واستهدفت صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
وفي المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفذت عملية عسكرية في محافظة الحديدة غربي البلاد، هدفها استهداف مواقع عسكرية للحوثيين.
والاثنين أيضا، أدانت السعودية استهداف الحوثيين للأعيان المدنية والأماكن المقدسة في المملكة، وقالت وزارة الخارجية إن الرياض بذلت جهودا حثيثة للتوصل إلى حل سياسي في اليمن لكن الجماعة اختارت التصعيد.
تطورات الصراع اليمني والجهود الإقليمية
وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعترضت الدفاعات السعودية طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مكة المكرمة، بحسب تحالف دعم الشرعية في اليمن، ودُمرت الطائرة جنوب المدينة قبل دخولها المجال الجوي المحظور.
في العشرين والتاسع من سبتمبر، استهدفت طائرة مسيرة محطة توزيع الكهرباء المعروفة بـ«طيبة» في المدينة المنورة، مما أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثير على الشبكة الكهربائية، وأكد التحالف أن نتائج التحقيق والأدلة التي جمعتها الجهات المختصة أثبتت تورط الحوثيين في التخطيط والتنفيذ للهجوم، مضيفا أن المحطة تزود المسجد النبوي بالكهرباء.
وأكد الحوثيون عدم تورطهم في أي استهداف للمدينة المنورة، ونفوا الادعاءات السعودية السابقة التي تزعم محاولة استهداف مكة المكرمة.
وتعتبر هذه التطورات جزءا من تصعيد عسكري انطلق في يوليو، ويمثل أقوى حملة منذ فترة هدوء نسبي في اليمن تلت هدنة بدأت في أبريل 2022.
وفي سبتمبر الماضي، تسارعت وتيرة القتال وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا الاستراتيجية، ووصلوا إلى جزيرة ميون التي تطل على مضيق باب المندب.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية.










