المجلس الأعلى للدولة يرفض اتفاق 4+4 لتعديل الإطار الانتخابي

رفض المجلس الأعلى للدولة لاتفاق 4+4
في 06 أكتوبر 2026، أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي رفضه لاتفاق لجنة الحوار المصغرة (4+4) الذي كان يقضي بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي لإجراء الاقتراع خلال عامين. جاء ذلك خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس محمد تكالة، وقد أصدر المجلس بيانا عبر حسابه على منصة فيسبوك الأمريكية مساء الاثنين.
وبحسب البيان، صوت اثنان وسبعون عضوا من أصل اثنين وتسعين على رفض مراسلة البعثة الأممية بخصوص نتائج اللجنة المصغرة (4+4)، مشيرين إلى افتقار الاتفاق للتوافق الوطني وغياب المرجعية الدستورية والقانونية.
خلفية تشكيل لجنة الحوار المصغرة (4+4)
في 30 أغسطس/آب 2026، وقعت لجنة الحوار المصغرة (4+4) بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال أربعة وعشرين شهرا. تتألف اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق.
سبق أن بدأت اللجنة حوارها تحت رعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. انطلقت هذه الجهود بعد أن أبلغت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/نيسان الماضي، بأنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
استمرار التزام خارطة الطريق الأممية
في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أوضحت البعثة الأممية أنها أرسلت الاتفاق الموقع من قبل لجنة الحوار المصغرة (4+4) إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما شهرا للموافقة عليه.
وأكد بيان المجلس الأعلى للدولة تمسكه بالانخراط في خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية في 21 أغسطس/آب 2025، معتبرا إياها إطارا يستند إلى مسار سياسي واضح ومرجعيات دستورية قائمة.
وتنص خارطة الطريق التي أعلنتها تيتيه في 21 أغسطس/آب 2025 على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار مهيكل يشمل العديد من شرائح الليبيين.
تسعى البعثة الأممية من خلال هذه الجهود إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تضع نهاية للصراع بين حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المقيمة في طرابلس والتي تدير غرب البلاد، والحكومة التي يرأسها أسامة حماد والمقامة في بنغازي والتي تدير شرق البلاد ومعظم الجنوب، علما أن الليبيين يأملون أن تؤدي هذه الانتخابات المنتظرة إلى إنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ إسقاط نظام معمر القذافي (1969-2011).










