الرئيسية›محليات›إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين غير...
محليات

إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين غير النظاميين في المملكة

الإطار القانوني والتنظيمي

أكد المستشار القانوني الدكتور محمد المقصودي أن القرار الصادر عن وزارة الداخلية السعودية يأتي تنفيذاً لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود واستجابة لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، ويهدف إلى تصحيح أوضاع جميع اليمنيين المتواجدين في المملكة بطريقة غير نظامية.

وأوضح أن هذا الإجراء ليس تعديلاً لنظام الإقامة أو العمل، بل هو قرار سيادي تنظيمي مؤقت يصدر بأمر ملكي، ويستند إلى المادة الرابعة من نظام الإقامة التي تمنح الدولة سلطة تقديرية في تنظيم دخول وإقامة الأجانب.

الشروط والإجراءات

وبيّن المقصودي أن الشرط الجوهري المعلن حالياً هو possession of a valid Yemeni passport؛ وسيتم إعلان تاريخ بدء الإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات.

وأضاف أنه من المرجح، استناداً إلى تجارب سابقة مماثلة عام 2017، أن تشمل الضوابط عدم وجود سوابق أمنية، وإجراء فحص طبي، وتسجيل البصمة، مع تحمّل الدولة لتكاليف الإقامة ورخصة العمل ونقل الخدمات وتعديل المهنة لمدة أربع سنوات من تاريخ التصحيح.

الآثار والفوائد

بعد استكمال الإجراءات، يكتسب المستفيد صفة مقيم نظامية بهوية مقيم، مما يرفع عنه عقوبات التوقيف والترحيل ويتيح له الانضمام إلى سوق العمل النظامي عبر رخصة عمل، ونقل الخدمات، وتعديل المهنة، والانضمام إلى التأمينات وحماية الأجور.

ويشمل ذلك أيضاً إمكانية فتح حسابات بنكية، وتوثيق عقود الإيجار من خلال منصة «إيجار»، وإصدار رخص قيادة، والحق في الاستقدام، والتأمين الصحي، وتعليم الأبناء.

وأشار إلى أن الأثر الأبرز يتمثل في الاستقرار الأسري والاجتماعي والنفسي، حيث ينهي القرار حالة العزلة والخوف من الضبط الميداني، ويمنح الأسرة وحدة قانونية واحدة بسكن موثق وتعليم نظامي ورعاية صحية.

كما أن التصحيح يخرج المستفيد من دائرة الاقتصاد الخفي والاستغلال بأجور متدنية، مما يقلل الجرائم المرتبطة بغياب الهوية مثل التستر، ويخفف العبء على القطاعين الأمني والصحي عبر تجميع البيانات.

من جانبه، كرر المستشار القانوني محمد بن رضا العنزي نفس الفوائد المتعلقة بالهوية النظامية وسوق العمل والخدمات الاجتماعية.

وأكدت المتخصصة في تنمية القدرات البشرية عزيزه المظيبري أن القرار يمثل نموذجاً لتطوير القدرات من خلال التنظيم، إذ أن استقرار الوضع القانوني هو الخطوة الأولى لتمكين الفرد وتطوير مهاراته، ويحقق توازناً بين حفظ النظام العام والبُعد الإنساني والأخوي.

وختمت المظيبري حديثها بتأكيد أن نجاح المبادرة يعتمد على وعي المستفيدين ومسارعتهم إلى إتمام الإجراءات عبر القنوات الرسمية المعتمدة فقط، والالتزام التام بما تصدره الجهات المختصة من تعليمات، واستغلال هذه الفرصة لتصحيح الأوضاع والمخالفات بما يخدم المصلحة العامة.