الرئيسية›عربي و عالمي›من مقعد المراقبة إلى رئاسة المؤتمر.....
عربي و عالمي

من مقعد المراقبة إلى رئاسة المؤتمر.. تركيا تستضيف «كوب 31» وتتقدم المشهد المناخي

تتجه تركيا إلى مرحلة جديدة في دبلوماسيتها المناخية، إذ تستعد لاحتضان الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31) وترؤس أعماله، بعد مسار طويل من المشاركة في المفاوضات الدولية بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي.

من صف المراقبين إلى عضوية الاتفاقية

حضرت أنقرة الدورات الأولى لمؤتمرات «كوب» بصفة دولة مراقبة، ثم أصبحت طرفاً رسمياً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في 2004. وبعد هذه الخطوة أعادت تركيا هيكلة مجلس تنسيق تغير المناخ في البلاد وشكّلت ثماني مجموعات عمل فنية، كما أصدرت في 2006 أول جرد وطني لانبعاثات غازات الدفيئة.

وفي 2009 التحقت ببروتوكول كيوتو الخاص بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة، ثم أطلقت في 2010 و2011 استراتيجيات وخطط عمل وطنية لمكافحة تغير المناخ والتكيف مع تداعياته.

اقرأ أيضاً: نص كلمة وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم المهيري في مؤتمر المناخ والهواء النظيف 2023

تعهدات بخفض الانبعاثات وأهداف مرتفعة

وقّعت تركيا على اتفاق باريس في 2016 وصارت طرفاً فيه في 2021، ثم أعلنت في أبريل/ نيسان 2023 تعهداً بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 41 بالمئة بحلول 2030 قياساً بسيناريو الانبعاثات المرجعي.

وكان اتفاق باريس قد أُقرّ في 2015، ويهدف إلى إبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصر الارتفاع عند 1.5 درجة مئوية.

اقرأ أيضاً: الرئيس السوري الشرع يصل إلى الرياض في سادس زيارة منذ توليه الرئاسة

ورفعت تركيا سقف أهدافها عبر تعهد بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بمقدار 466 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون مقارنة بسيناريو استمرار الأعمال على وتيرتها المعتادة، وصولاً إلى مستوى انبعاثات يبلغ 643 مليون طن بحلول 2035، وفق مساهمتها المحددة وطنياً والمقدَّمة إلى الأمم المتحدة.

«صفر نفايات» يوسّع الحضور الدولي

وعلى صعيد الحضور المناخي الخارجي، عزّزت تركيا موقعها من خلال مشروع «صفر نفايات» الذي انطلق في 2017 بمبادرة من أمينة أردوغان، عقيلة الرئيس التركي، ويهدف إلى تقليص أثر النفايات على البيئة وتغيير العادات الاستهلاكية وإعادة التدوير والانتفاع بالمخلفات بعد فصلها من المصدر، وصولاً إلى بلوغ نسبة إعادة تدوير تبلغ 60 بالمئة بحلول 2030.

اقرأ أيضاً: «ميشلان» توسّع تقييمها ليشمل مطاعم تركيا كافة وتكشف قائمة 2027 في 3 ديسمبر

وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول 2022، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تقدّمت به تركيا وشاركت في تقديمه 105 دول أخرى، يقضي بإعلان 30 مارس/ آذار من كل عام يوماً دولياً للقضاء على الهدر. وتترأس أمينة أردوغان المجلس الاستشاري الأممي رفيع المستوى المعني بصفر نفايات.

أنطاليا تحتضن المؤتمر

ومن المقرر أن تستضيف ولاية أنطاليا أعمال «كوب 31» في الفترة الممتدة من 9 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، في خطوة تعزز دور تركيا في التعاون الدولي لمكافحة تغير المناخ.

المزيد في قسم عربي و عالمي