trump ينتقد سحب القوات من إيران بينما يشهد الكونغرس تحركات سياسية متعددة

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصويت مجلس النواب الذي أيد سحب القوات الأميركية من النزاع مع إيران، ووصف الخطوة بأنها “غير الوطنية” وتعرقل المفاوضات الجارية مع طهران. أشار ترمب في منشور على منصته “تروث سوشيال” إلى أن التصويت جاء في خضم ما وصفها بالمفاوضات النهائية لإنهاء الحرب مع جمهورية إيران، وتساءل من يستطيع ارتكاب acte غير وطني إلى هذا الحد.
ترمب وتوجهات النواب بشأن الحرب الإيرانية
صوت مجلس النواب أمس لصالح قرار قدمه الديمقراطيون يهدف إلى إيقاف الحرب الإيرانية إلى حين صدور تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس، ما يعكس تزايد القلق حتى داخل صفوف الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس. التصويت رمزي حتى الآن، إذ يتطلب أي قرار موافقة مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً، ويستمر الجدل حول دستورية قرارات صلاحيات الحرب حتى لو وافق عليها الكونغرس.
يعكس هذا التصويت قلقاً لدى بعض الجمهوريين بشأن أسلوب ترمب في إدارة الصراع، ويشكل تعاوناً نادراً بين الحزبين لتقليل صلاحيات الرئيس في شن الحروب التي دخلت شهرها الرابع دون أفق واضح للحل، بعد فشل ثلاثة قرارات سابقة بخصوص صلاحيات الحرب في مجلس النواب بأغلبية ضئيلة. أرجأ قادة الحزب الجمهوري في المجلس التصويت على هذا المقترح الشهر الماضي عندما بدا أن تمريره محتمل، بينما قدم مجلس الشيوخ قراراً مشابهاً في تصويت إجرائي بعد سبع محاولات فاشطة سابقة.
لم يُحدد بعد موعد لجولات التصويت القادمة على مشروع قانون مجلس الشيوخ، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، ولم يصوت أي ديمقراطي ضد القرار بينما امتنع سبعة أعضاء عن التصويت. واجه ترمب مؤخراً بعض المعارضة في الكونغرس بعد أشهر لم يعترض فيها سوى عدد قليل من الجمهوريين على مبادراته.
آدم حماوي يتقدم نحو الكونغرس بعد فوزه التمهيدي
فاز الجراح الأميركي من أصل مصري آدم حماوي بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، مما يضعه على أعتاب دخول الكونغرس في الانتخابات العامة المقررة نوفمبر المقبل. حصل حماوي على 28 في المائة من الأصوات وتوقع على نطاق واسع فوزه في الانتخابات العامة نظراً لكون الدائرة معقلاً تقليدياً للحزب الديمقراطي؛ إذا نجح سيصبح خامس نائب مسلم في مجلس النواب.
بعد إعلان النتائج شكر حماوي أنصاره مؤكداً أن النصر يعود إلى من آمنوا به ودعموه حتى النهاية. وُلد حماوي في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، يقيم الآن في برينستون نيوجيرسي وهو أب لأربعة أبناء.
خدم في الجيش الأميركي ثماني سنوات كجرّاح، بينها مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق بين 2004 و2005، أجرى خلالها عمليات لمئات العسكريين والمدنيين من بينهم السيناتورة تامي دوكوورث التي أكد أنها أنقذت حياتها بعد سقوط المروحية التي كانت تستقلها.
يعرّف نفسه على موقع حملته بأنه طبيب، محارب قديم، صاحب مشروع تجاري صغير، وأب فخور يترشح لتمثيل الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي. نشأ في أسرة عمالية بأولد بريدج وحصل على منحة ROTC لدراسة جامعة روتجرز، ثم انضم إلى الحرس الوطني لنيوجيرسي بينما استمر في دراسة الطب بنفس الجامعة، وعالج خلال فترة الإقامة الطبية ضحايا هجمات 11 سبتمبر والمسعفين الأوائل في مستشفى ميداني أقيم بمركز التجارة العالمي.
في عام 2024 توجه حماوي إلى غزة ضمن بعثة تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الأميركية‑الفلسطينية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأجرى هناك 120 عملية جراحية تجاوز نصفها للأطفال، وتركزت الغالبية على علاج إصابات حربية. فقد خلال المهمة زميلين بقصف صاروخي إسرائيلي، وفي مايو 2024 وجد نفسه ومتطوعين آخرين عالقين داخل غزة بسبب إغلاق معبر رفح قبل أن يتمكن من الوصول إلى الأردن في أواخر الشهر.
أكد حماوي أن ما شاهده في غزة كان إبادة جماعية، وقال إن التجاهل من قبل المشرعين لشهادته حول الأوضاع الكارثية كان الدافع الأساسي لدخوله ميدان السياسة. نقلت صحيفة “الغارديان” عنه قوله إنه لا يستطيع وصف ما رأى إلا بالإبادة الجماعية نظراً لرؤيته لجثامين الضحايا وتأكيده أن الأمر لم يكن عرضياً.
وصف حماوي الوضع للجمهوريين في واشنطن بأنه “إبادة جماعية بأموال أميركية”، مضيفاً أنه أدرك أثناء مشاهدته للجثون المنقولة إلى المستشفى واهتزاز الجدران أنه يدفع كل ذلك من أموال ضرائبه.
حظي بدعم لجنة “أميركان برايورتيز” السياسية التي أنفق أكثر من 1.5 مليون دولار على إعلانات رقمية وتلفزيونية لحملته، وتعتزم إنفاق نحو مليوني دولار على سباق الدائرة الثانية عشرة وهو أكبر مبلغ تنفقه على مرشح حتى الآن. كما دعمت اللجنة مرشحين ديمقراطيين آخرين في أنحاء الولايات المتحدة بنتائج متفاوتة.
استطلاع يكشف معارضة أنصار ماغا لصورة ترمب على ورقة 250 دولار
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف” أن أكثر من ربع أنصار الرئيس ترمب من حركة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (ماغا) لا يؤيدون إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورته.
وفق استطلاع “أكسيوس” يحظى ترمب بنسبة تأييد تبلغ 91 في المائة بين قاعدته الأكثر ولاءً، لكن أقل من نصف الجمهوريين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم من أنصار ماغا يرغبون في رؤية صورته على العملة.
وبين مؤيدي ماغا عارض 26 في المائة وضع صورة ترمب على الورقة النقدية المقترحة، بينما أيدها 48 في المائة وأعرب 26 في المائة عن عدم تأكدهم. بين الجمهوريين بشكل عام بلغت نسبة المعارضة 35 في المائة والتأييد 40 في المائة بينما عبر 24 في المائة عن عدم اليقين.
الفكرة originated من حليف ترمب في الكونغرس الذي اقترح وضع صورة الرئيس على “ورقة نقدية تذكارية” احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. على الرغم من تعثر المقترح داخل الكونغرس، طلب مسؤول في وزارة الخزانة إعداد نماذج أولية للورقة بغرض مراجعتها.
يواجه الاقتراح عقبات قانونية؛ فقد أقر الكونغرس عام 1866 قانوناً يمنع وضع صورة شخص ما زال على قيد الحياة على العملات الورقية أو السندات أو الأوراق المالية الأميركية، كما ينص قانون آخر على أن الفئات المسموحة للعملات الورقية هي فقط 1 و2 و5 و10 و20 و50 و100 دولار، ولا تشمل فئة 250 دولاراً.
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أمام لجنة في الكونغرس أن إعداد النماذج الأولية يهدف إلى “الاستعداد مسبقاً” في حال اكتسب التشريع الذي يسمح بإصدار هذه الفئة زخماً سياسياً، مضيفاً أن ذلك تم بالتنسيق مع مشروع قانون مطروح لتعديل الشرط الذي يشترط وفاة الشخص قبل وضع صورته على العملة. أكد أن الوزارة “ستلتزم بالقانون” ولن تتخذ أي خطوة دون تفويض من الكونغرس.
شمل الاستطلاع 1604 بالغاً أميركياً تم استطلاع آرائهم بين 29 مايو و1 يونيو، مع هامش خطأ يبلغ 3.5 نقطة مئوية.
ترمب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل بشكل رسمي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيرشح تود بلانش لتولي منصب وزير العدل، معتبراً إياه محاميه الشخصي السابق الذي قاد الوزارة مؤقتاً وسعى بقوة لتنفيذ أجندة الرئيس الجمهوري.
قال ترمب خلال عشاء في البيت الأبيض إنه يعتزم ترشيح بلانش رسمياً يوم الخميس وفقاً لمقطع فيديو نشره أحد مساعديه على وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف خلال فعالية في حديقة الورود: “سنجعله المدعي العام بشكل دائم”.
سعى بلانش سريعاً لترسيخ موقعه كمرشح مفضل للمنصب بعد إقالة بام بوندي في أبريل، حيث سرّع التحقيقات ضد خصوم ترمب وأعلن عن إنشاء صندوق يقارب 1.8 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس عما وصفه بالاضطهاد السياسي المزعوم. أثار هذا المقترح جدلاً واسعاً بين الحزبين ما دفع وزارة العدل إلى التخلي عنه بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الجاري.
تم تعيين بلانش في وزارة العدل نائبا للمدعي العام قبل أن يرقى بعد إقالة بوندي على خلفية ما اعتبر فشلها في ملاحقة خصوم ترمب السياسيين. أكد بلانش أنه لم يكن يسعى للحصول على منصب المدعي العام لكنه أظهر من خلال خطوات بارزة منذ توليه المنصب أنه يسعى لإثبات ولائه لترمب.



