المدارس التدريبية الثمانية التي قادت الأخضر في كأس العالم عبر 7 مشاركات

عبر سبع مشاركات مونديالية، تنوعت المدارس التدريبية التي أشرفت على المنتخب السعودي، وشملت مدارس أرجنتينية وبرازيلية ووطنية وإسبانية وفرنسية ويونانية. مسيرة الأخضر المونديالية شهدت محطات تاريخية وإنجازات بارزة، إلى جانب تحديات صعبة بقيت راسخة في ذاكرة الكرة السعودية.
بداية سولاري التاريخية
في أول ظهور للمنتخب السعودي في كأس العالم عام 1994، قاد المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري المنتخب. نجح سولاري في تحقيق أبرز إنجازات الكرة السعودية بقيادة الأخضر إلى دور الـ16. تمكن المنتخب السعودي آنذاك من تحقيق انتصارين تاريخيين أمام المغرب وبلجيكا، في البطولة التي شهدت الهدف الشهير لسعيد العويران في مرمى بلجيكا، قبل أن يودع الصقور المنافسات بالخسارة أمام السويد في دور الـ16.
مشاركتان بلمسة برازيلية ووطنية
في المشاركة الثانية بمونديال 1998، تولى البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا قيادة المنتخب السعودي في بداية البطولة، قبل أن تتم إقالته عقب خسارتين أمام الدنمارك وفرنسا. تولى المدرب الوطني محمد الخراشي المهمة في المباراة الثالثة أمام جنوب إفريقيا. نجح الأخضر بقيادة الخراشي في تحقيق تعادل مثير بنتيجة 2/2، سجل خلاله سامي الجابر ويوسف الثنيان هدفي المنتخب من ركلتي جزاء، لتنتهي مشاركة السعودية عند دور المجموعات.
تحديات وطنية وعودة التوازن
في كأس العالم 2002، تولى المدرب الوطني ناصر الجوهر قيادة الأخضر في واحدة من المشاركات التي شهدت تحديات كبيرة، ضمن مجموعة ضمت ألمانيا والكاميرون وأيرلندا. غادر المنتخب البطولة بعد 3 مباريات قوية اكتسب خلالها اللاعبون خبرات مهمة أمام منتخبات عالمية بارزة. عاد المنتخب السعودي إلى النهائيات مجددا في مونديال ألمانيا 2006 بقيادة البرازيلي ماركوس باكيتا، الذي أسهم في استعادة جزء من التوازن الفني للأخضر. استهل المنتخب مشاركته بالتعادل مع تونس 2/2، عبر هدفي ياسر القحطاني وسامي الجابر، قبل الخسارة أمام أوكرانيا ثم إسبانيا، ليودع البطولة من دور المجموعات مع تقديم مستويات فنية أفضل مقارنة بمشاركة 2002.
انتصارات إسبانية وفرنسية وتجربة يونانية
بعد غياب دام 12 عاما، عاد الصقور إلى كأس العالم في نسخة 2018 بقيادة المدرب الإسباني خوان أنطونيو بيتزي. استهل الأخضر مشاركته بخسارة أمام روسيا مستضيفة البطولة، أعقبها خسارة أخرى أمام الأوروجواي، قبل أن يختتم مشواره بانتصار تاريخي على مصر 1/2، سجل خلاله سلمان الفرج وسالم الدوسري هدفي المنتخب السعودي. في مونديال 2022، دخل المنتخب السعودي بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد وسط تطلعات كبيرة، ونجح في تحقيق واحدة من أبرز مفاجآت تاريخ كأس العالم بعدما تغلب على منتخب الأرجنتين 1/2 في افتتاح مباريات المجموعة. سجل صالح الشهري وسالم الدوسري هدفي الانتصار التاريخي، في مباراة حظيت باهتمام عالمي واسع، رغم خروج المنتخب لاحقا بعد خسارتين أمام بولندا والمكسيك.
في النسخة التي ستنطلق بعد أيام من كأس العالم 2026، يقود المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في سابع ظهور مونديالي للأخضر. يُعد دونيس المدرب الثامن الذي يقود السعودية في كأس العالم، بعدما تولى المهمة خلفا للفرنسي هيرفي رينارد، وسط تطلعات جماهيرية وإعلامية بتقديم مشاركة مميزة تعكس التطور الذي تشهده الكرة السعودية وحضورها المتنامي على الساحة الدولية.
على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، ظلت مشاركات المنتخب السعودي في كأس العالم شاهدة على تنوع المدارس التدريبية، وتعدد الأسماء التي تحملت مسؤولية قيادة الأخضر في أكبر محفل كروي عالمي، ضمن مسيرة صنعت ذاكرة راسخة في تاريخ الكرة السعودية.
– 8 مدربين قادوا الأخضر في كأس العالم
– 1998: البرازيلي كارلوس البرتو أشرف على الأخضر خلال مباراتين
– 2002: الوطني ناصر الجوهر كان المدرب الرئيسي
– 2006: البرازيلي باكيتا أعاد شيئا من توازن الصقور
– 2022: الفرنسي رينارد أحدث أبرز الانتصارات التاريخية
– اليوناني دونيس يخوض تحديا جديدا لانتشال الأخضر.



