كريس سمولينغ يثني على التطور المتسارع للدوري السعودي وتجاربه بين مانشستر يونايتد وروما والفيحاء

في لقاء صحفي أجرى في جدة، كشف المدافع الإنجليزي كريس سمولينغ عن تفاصيل مسيرته الاحترافية والمحطات الانتقالية التي مرّ بها بين أندية مانشستر يونايتد وروما والفيحاء السعودي، وبيّن أن المفاوضات التي رُبطت بانتقاله إلى مانشستر لم تكن واقعية أبداً.
بدايات الانتقال من فولهام إلى مانشستر يونايتد
أوضح سمولينغ أن فترة وجوده في صفوف فولهام شهدت تصاعد الأحاديث الإعلامية حول انتقائه من أندية مهتمة بخدماته، إلا أن التركيز الإعلامي كان موجهًا إلى أندية معينة لم تشمل مانشستر يونايتد مطلقاً. وعند انتقاله إلى “أولد ترافورد”، أقر المدافع أن أهم مخاوفه كانت تمثلت بوجود دفاعٍ يُعتبر من أقوى القلوب الدفاعية في العالم آنذاك، حيث كان يضم لاعبين مثل ريو فرديناند، نيمانيا فيديتش، ويس براون، جون أوشي وجوني إيفانز.
على الرغم من رغبته في الحصول على فرص للعب، إلا أن أليكس فيرغسون طمأنه بوعده بمنحه الفرصة الكاملة، وهو ما تحقق عندما شارك في ما يقارب من 35 إلى 40 مباراة خلال موسمه الأول، لينتهي ذلك الموسم بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
آماله في مانشستر يونايتد ومستقبل اللاعب في السعودية
رغم التغييرات التي طالت النادي لاحقاً، عبّر سمولينغ عن أمله في عودة مانشستر يونايتد إلى القمة التي يستحقها، وأظهر فخره بالاحترام الذي حظي به عند عودته إلى مانشستر أو انتقاله إلى روما. وأضاف أنه يتمنى ترك أثر طيب لدى الجماهير السعودية كلاعب مجتهد وشخص جيد.
الانتقال إلى روما ثم الفيحاء: قرارات عائلية وتجربة جديدة
أشار سمولينغ، الذي يبلغ من العمر 36 عاماً، إلى أنه لم يخطط مسبقاً للانتقال إلى روما أو الفيحاء، نظراً لعدم امتلاكه طموح اللعب خارج إنجلترا في صغره. لكنه قرر اتخاذ خطوة الانتقال بعد مشاورات مع عائلته لتجنب الندم مستقبلاً. بدأ مسيرته في روما على أساس الإعارة لسنة واحدة، ثم استمر هناك لمدة خمس سنوات شهدت ولادة طفله الثاني وتحقيق نجاحات جعلت العاصمة الإيطالية جزءاً كبيراً من حياته.
فتحت هذه التجربة أبواباً جديدة أمام عائلته، ما قاده في النهاية إلى الانضمام إلى نادي الفيحاء السعودي. وعلى الرغم من انضمامه في مرحلة متأخرة من الموسم الماضي وتفويته فترة التحضير، وصف سمولينغ تلك الفترة بأنها رائعة ويتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً.
الزخم المتزايد للدوري السعودي ورؤيته المستقبلية
تطرق المدافع إلى زمالته السابقة مع اللاعب البرازيلي روجر إيبانيز في روما، قبل انتقال الأخير إلى الأهلي السعودي، وأشار إلى معرفته بلاعبين آخرين انتقلوا من الدوريين الإيطالي والإنجليزي إلى السعودية، مثل السنغالي كاليدو كوليبالي، الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، ومواطنه ألكساندر ميتروفيتش الذي كان قد واجههم في إنجلترا. أكد أن وجود هذه الوجوه المألوفة شجعه على بدء رحلته في مدينة المجمعة، خاصةً بعد أن سمع تعليقات إيجابية تتماشى مع الزخم المتصاعد للدوري السعودي.
وقال سمولينغ: “قالوا أشياء رائعة، وأظهروا أشياء رائعة. ويمكنك أن ترى أن هناك تطوراً واضحاً في كل شهر، وفي كل صيف يزداد الزخم. من اللطيف أن أكون جزءاً من ذلك فعلياً، وهذا أمر مثير للغاية أن أكون جزءاً منه تقريباً”.
وأشار إلى مؤشرات مشجعة في الدوري السعودي، مشدداً على التحسن المستمر في جودة جميع الفرق، وكذلك التطور الملحوظ في مرافق نادي الفيحاء ونوعية اللاعبين القادمين، مما جعل الدوري حديث الجميع ومقصدًا مرغوبًا للعديد من اللاعبين.
إنجازاته الدولية والمسيرة الكروية
سمولينغ، الذي مثل منتخب “الأسود الثلاثة” في أكثر من ثلاثين مباراة دولية وسجل هدفاً واحداً، شارك في كأس العالم 2014 ويورو 2016. من بين الألقاب الكبرى التي حصدها: الدوري الإنجليزي الممتاز، الدوري الأوروبي، كأس الاتحاد الإنجليزي، كأس الرابطة، الدرع الخيرية، إضافة إلى دوري المؤتمر الأوروبي مع روما.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم تتحرك بسرعة كبيرة، ما يجعل الاحتفالات بالبطولات تمر سريعاً لتأتي مواسم جديدة. ورأى أنه لن يشعر بالاستمتاع الكامل بإنجازاته إلا بعد اعتزاله، حين يجلس لاسترجاع الذكريات.



