الرئيسية›عربي و عالمي›مصر تدفع بمشروع "فيك ميد" لربط...
عربي و عالمي

مصر تدفع بمشروع "فيك ميد" لربط فيكتوريا بالبحر المتوسط عبر عشر دول إفريقية

نظرة عامة على المشروع

تسعى مصر إلى تنفيذ مبادرة قارية تربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط من خلال شبكة نقل متعددة الوسائط، وتستهدف المشروع عشر دول هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي والجمهورية الديمقراطية للكونغو.

يحمل المشروع اسم “فيك ميد” ويهدف إلى تعزيز التجارة والسياحة وتوفير منفذ للدول الحبيسة للوصول إلى الموانئ والأسواق العالمية، وذلك وفق ما ورد في قاعدة البيانات الأفريقية للبنية التحتية “AID” التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “نيباد”.

التطورات والمراحل الدراسية

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن العمل جار على المرحلة الثانية من دراسة الجدوى، والتي تركز على تقييم المقترحات واختيار أفضل مسار للمشروع بالإضافة إلى جمع البيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية والجيولوجية وإعداد الدراسات الاقتصادية.

تشمل المرحلة الثانية أيضًا تقييم الآثار البيئية والاجتماعية للمشروع، وقد أكملت الدراسة ما قبل الجدوى في مايو 2015، بينما انتهت المرحلة الأولى من دراسة الجدوى في يوليو 2019.

تواصل إجراءات المرحلة الثانية خلال عامي 2025 و2026 عبر طرح استشارات وتعيين خبراء، ومن بينها دراسات الأثر البيئي والاجتماعي وجمع البيانات الفنية، بحسب ما أفاد به بنك التنمية الإفريقي.

الرؤية الشاملة والتحديات

يرى مدبولي أن المشروع لا يجب أن يُنظر إليه مجرد طريق ربط نقطتين، بل كمنظومة تنموية تربط مراكز الإنتاج بمراكز الاستهلاك وتدمج النقل والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية والعمرانية.

تشير القاهرة إلى أن نجاح المبادرة يتطلب أطر مؤسسية مشتركة بين الدول المشاركة، ومواءمة التشريعات والإجراءات وتسهيل حركة التجارة والجماتا والبيانات عبر الحدود، بالإضافة إلى securing التمويل المناسب لجذب القطاع الخاص ومؤسسات التمويل التنموي.

يُقدر إجمالي تكلفة دراسات الجدوى وتنفيذ المشروع بنحو 12 مليار دولار، وفقًا لقاعدة بيانات مشروعات “PIDA” التابعة لـ”نيباد”، وتتوافق هذه التقديرات مع البيانات المصرية السابقة التي وضعت التكلفة الإجمالية بين 10 و12 مليار دولار.

يهدف المشروع إلى دمج النقل النهري مع السكك الحديدية والطرق على امتداد ممر النيل، ما يخلق مسار نقل طبيعي منخفض التكلفة نسبيًا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، ويفتح للدول الحبيسة فرصًا للوصول إلى الموانئ المتوسطية والحمراء.