الرئيسية›عربي و عالمي›السودان: نقل عمر البشير من مستشفى...
عربي و عالمي

السودان: نقل عمر البشير من مستشفى مروي إلى مستشفى عسكري بالخرطوم إثر وعكة صحية

نُقل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير إلى مستشفى عسكري يتبع الجيش في العاصمة الخرطوم، بعد أن تعرّض لوعكة صحية مفاجئة. وتجددت مطالبات أسرته بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم.

نقل إلى مستشفى عسكري وسط الخرطوم

أفادت مصادر من عائلة البشير لوكالة الأناضول، يوم الخميس أول أكتوبر 2026، بأنّ عمر البشير (82 عاماً) نُقل من مستشفى مروي في الولاية الشمالية إلى مستشفى علياء التخصصي، وهو أحد مستشفيات القوات المسلحة السودانية في الخرطوم، بعد أن ساءت حالته الصحية. وأوضحت المصادر أنّه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة حالياً، دون أن تحدد موعد نقله إلى المستشفى العسكري.

عائلة البشير تنفي ورود موافقة رسمية على السفر للعلاج

وقبل يوم واحد، نقلت وسائل إعلام محلية من بينها موقع “سودان تربيون” عن محمد الحسن الأمين، محامي الرئيس المعزول، قوله إنّ السلطات العسكرية وافقت مبدئياً على سفر البشير إلى خارج البلاد لتلقي العلاج، لكن القرار لم يُنفذ حتى الآن.

وفي بيان صدر يوم الخميس، أكدت أسرة البشير أنّ التقارير الطبية وتطور الحالة الصحية تجعل حاجة عمر البشير إلى العلاج في الخارج ماسة وعاجلة، ولا ينبغي تأخيرها أكثر من ذلك، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حالته.

وأضاف البيان: “توضح الأسرة أنها، وحتى هذه اللحظة، لم تتلق من أي جهة رسمية إخطاراً بالموافقة على سفر المشير البشير للعلاج خارج البلاد، وأن ما يرد على لسان بعض الأشخاص أو عبر بعض المنصات بشأن صدور موافقة في هذا الشأن غير صحيح، ولم يبلغ الأسرة أي قرار رسمي بهذا الخصوص”.

وأشار البيان إلى أن الأسرة ظلت، طوال الفترة الماضية، في حالة مناشدة مستمرة للقيادة العليا في البلاد من أجل إطلاق سراح البشير وإنهاء رحلة الحبس التي تدخل عامها الثامن، إلا أن هذه المناشدات لم تحظ حتى الآن بأي استجابة رسمية.

ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السودانية بشأن علاج البشير أو حالته الصحية.

خلفية الحبس والمحاكمة

وفي سبتمبر 2024، نقلت السلطات السودانية الرئيس المعزول من منطقة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان إلى مستشفى مروي بالولاية الشمالية، بعد تقارير طبية أثبتت سوء حالته الصحية.

وبعد ثلاثة عقود قضاها في الحكم، أُودع البشير سجن “كوبر” المركزي شمالي الخرطوم، عقب عزله من الرئاسة في 11 أبريل 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية. وبدأت أولى جلسات محاكمته، مع آخرين، في 21 يوليو 2020 بتهم من بينها “تدبير انقلاب 1989” و”تقويض النظام الدستوري”، وهي اتهامات ينفونها. لكن اندلاع الحرب أدى إلى توقف المحاكمة.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.