الرئيسية›عربي و عالمي›إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتعتبر عشرة...
عربي و عالمي

إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتعتبر عشرة دبلوماسيين إريتريين غير مرغوب فيهم

أعلنت إثيوبيا، يوم الخميس، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، واعتبرت عشرة دبلوماسيين إريتريين العاملين في أديس أبابا «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، وذلك ردًا على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا.

القرار الدبلوماسي الإثيوبي

وأوضحت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان أن القرار يأتي كرد على الأعمال العدائية والممارسات الحربية التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا، وأشارت إلى أن الدبلوماسيين العشرة متهمون بالمشاركة في أنشطة تهدد الأمن القومي الإثيوبي، وهو ما يخالف اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأضافت أن أديس أبابا منحت الدبلوماسيين مهلة أربعين وعشرين ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية، ودعت الحكومة الإريترية إلى وقف جميع الأعمال التي تتعارض مع مبادئ العلاقات بين الدول ذات السيادة.

وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإثيوبية أن إثيوبيا تقدر الروابط التاريخية والثقافية والشعبية القوية مع إريتريا، وأنها استمرت في إعطاء الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي، وتظل ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات والعمل مع جميع دول القرن الإفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن والتكامل.

تجدد القتال في تيغراي

ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجددًا للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب فترة هدوء نسبي تلت اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.

وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة صرف الأنظار عن أزماتها الداخلية.

وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في مناطق من شمال البلاد، بالتزامن مع تقارير عن انفجارات في العاصمة أديس أبابا.

خلافات تتجاوز تيغراي

وتعود التوترات بين البلدين إلى ما قبل تجدد القتال في تيغراي، إذ تصاعد الخلاف بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، ولا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف في أسمرة.

وكانت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة قد شهدت انفراجة عقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب بين البلدين وأعاد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تعود التوترات مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020.

وأثناء حرب تيغراي (2020‑2022)، قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الجبهة، قبل أن تتراجع العلاقات بين الجانبين بعد اتفاق بريتوريا للسلام في 2022، الذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه.