لأول مرة.. “إثراء” يطل على بينالي الدوحة 2026 برؤية تصميمية معاصرة

يشارك مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، المبادرة الثقافية لأرامكو السعودية، في بينالي الدوحة للتصميم 2026 لأول مرة، عبر عمل فني وجلسة حوارية وورشتي عمل تفاعليتين. يركز الحضور على التصميم كقوة دافعة في الثقافة المعاصرة، وفضاء للحوار بين الإنسان والمكان والتجربة، بما يعكس رؤية المركز في استكشاف أبعاد التصميم التي تلتقي فيها الحرفة والمعرفة والذاكرة، ويعزز التبادل الثقافي وبناء جسور التواصل المعرفي.
اقرأ أيضاً: السعودية تختتم مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي بلندن لعام 2026
عمل فني يجسد دفء الذاكرة والطبيعة
يقدم “إثراء” العمل الفني “متجذر في الدفء” للفنانة السعودية رغد الأحمد، المستلهم من الإرث الزراعي لمدينة الطائف. يعيد العمل تخيل لحظات التجمعات العائلية بمنظور معاصر، عبر مقاعد نحتية تحاكي تضاريس جبال الطائف، مغطاة بسجاد السدو المنسوج يدويًا بألوان مستوحاة من ثمار الأرض السعودية. تهدف التجربة إلى استحضار دفء اللحظات العائلية والارتباط العميق بين الإنسان والطبيعة.
ورش عمل تفاعلية بين الموروث والإبداع
إلى جانب العمل الفني، ينظم “إثراء” ورشتي عمل تفاعليتين تجمعان بين التجريب والتعاون. الأولى بعنوان “استكشاف الملح كمادة بناء”، حيث يختبر المشاركون قدرات الملح كمادة خام قادرة على إحداث تغيير في تصميم المباني وابتكار المنتجات. من خلال تجارب عملية، يكتشفون الخصائص الكيميائية والهيكلية للملح واستخداماته المبتكرة، ويطورون في نهاية الورشة مادة فريدة مستخلصة منه. أما الورشة الثانية فهي “تحويل الفنون الإسلامية إلى جرافيك”، تقام بالتعاون مع متحف الفنون الإسلامية القطري. يصمم المشاركون بطاقات بريدية مستوحاة من الثقافة الإسلامية بأسلوب حديث، عبر تحويل عناصر الهندسة المعمارية والأعمال الفنية إلى تصاميم جرافيكية معاصرة باستخدام تقنيات كالكولاج والرسم والخطوط العربية، وتعبر عن نظرتهم للثقافة بين الماضي والحاضر. تشمل الورشة زيارة للمتحف للاطلاع على المخطوطات الإسلامية والاستلهام منها.
اقرأ أيضاً: هيونداي تطلق “ستارجيزر” القادمة لأول مرة في السعودية
جلسة حوارية تتجاوز حدود الأشياء
تتضمن المشاركة جلسة حوارية بعنوان: “ما وراء الأشياء: تصميم تجارب تلامس المشاعر”، تمنح الحضور فرصة التعرف على كيفية تجاوز التصميم للاستكشافات المادية وصولًا إلى طرق تواصل متعددة. تضم الجلسة حوارًا تفاعليًا بين الخبراء والجمهور لمناقشة قضايا الفن والثقافة والتراث والتصميم، مع فتح باب النقاش لتعزيز التواصل المباشر مع المختصين. حول هذه المشاركة، قال سلطان البدران، رئيس وحدة الإبداع والابتكار في إثراء: “مشاركة المركز في بينالي الدوحة للتصميم لأول مرة تُعد فرصة لبناء جسر يربط بين المعرفة الإبداعية والابتكار، وتسهم في تعزيز المشهد الإبداعي من خلال التعرف على كيف يمكن للتصميم المعاصر أن يكون مرآة تعكس الواقع الاجتماعي؛ لاستكشاف سرديات الأفراد والمجتمعات بلغة بصرية مؤثرة”. وأضاف أن التنوع الثقافي والتبادل في التجارب الفنية يقود إلى فضاءات واسعة ذات أبعاد متنوعة وتأويلات مبتكرة.
المزيد في قسم فن










